تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ويجوز مراجعة المطلقة الرجعية ( 1 ) وشراء الإماء في حال الإحرام ( 2 )
شرح
التزويج وأن كان لنا نظر في بطلان الوكالة المزبورة ، ضرورة كونه من المانع على نحو المانع في الموكل فيه كالحيض في طلاق الزوجة واللَّه العالم ) . لا ينبغي الإشكال في صحة العقد الواقع بعد إحلال الموكل بعد ثبوت الاتفاق المزبور ، والوجه في ذلك هو انه حسب ما يستفاد من الأخبار الناهية عن التزويج المتقدمة ذكرها هو حرمة التزويج في حال الإحرام ، ومن الواضح : أن التوكيل ليس تزويجا ابتداء . ( 1 ) الظاهر أن هذه المسألة هي المتسالم عليها بين الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - ولم ينقل من أحد منهم الخلاف في ذلك ، قال في الجواهر : ( بلا خلاف كما عن التذكرة و ( مى ) الاعتراف به بل ولا إشكال بعد عدم تناول النهى المزبور لمثله ، فيبقى على الأصل والعموم الذي منه قوله تعالى * ( [ وبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) * « 1 » لا ينبغي الإشكال في جواز مراجعة مطلقة الرجعية في حال الإحرام بعد ثبوت الاتفاق من جميع الفقهاء - قدس اللَّه تعالى أسرارهم - عليه وذلك لان متعلق النهى التزويج في حال الإحرام والمراجعة كما عرفت آنفا ليست ابتداء نكاح ، لأن المطلقة رجعية في حكم الزوجية كما أفاده صاحب المدارك - قدس سره - ثم أنه لا فرق في هذا الحكم بين المطلقة تبرعا والتي رجعت ببذلها كما أفاده صاحب الجواهر - قدس سره . ( 2 ) لا ينبغي الإشكال في جوازه شراء الإماء في حال الإحرام كما أفاده المصنف - قدس سره - وهو أيضا مما قد تسالم عليه الأصحاب ولم ينقل الخلاف من أحد منهم ويدل عليه - مضافا إلى الأصل السالم من المعارض - ما رواه سعد الأشعري القمي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يشتري الجواري فيبيعها ؟ . »
هامش
« 1 » سورة البقرة في الآية 228