[ الثاني : إذا وكل في حال إحرامه ]
الثاني : إذا وكل في حال إحرامه فأوقع فإن كان قبل إحلال الموكل بطل ، وان كان بعده صح ( 1 )
شرح
الأمر فيكلف كل منهما بحسب ما يعلمه من حاله ؛ لكن لو وقع منهما أو من أحدهما حكم مخالف لما ثبت في الظاهر وجب الحكم ببطلانه كذلك واللَّه أعلم ) واستجود صاحب الجواهر قده كلام صاحب المدارك ، إلا قوله : [ فيجوز لها المطالبة . إلخ .
حيث قال : ضرورة : كونه منافيا لإقرارها الذي هو ماض عليها بالنسبة إلى حقها ، وغير ماض في حق الغير ، فليس لها الامتناع مع طلب الاستمتاع بها وليس لها مطالبته بذلك ، وعلى هذا يكون المدار فيها وفيه كما عرفت واللَّه العالم والموفق والمؤيد والمسدد ) .
وقد تحصل انه إذا كان أحدهما عالما بفساد العقد والآخر بصحته يحكم بصحة العقد ظاهر ، ويترتب عليه آثاره ، ولكن في الواقع ونفس الأمر لا بد أن يعمل كل واحد منهما على طبق عمله وفي صورة المزاحمة فكل منهما صار غالبا في التدافع لا يبقى تكليف للآخر المغلوب لأنه مقهور ولا شيء عليه .
( 1 ) إذا وكل محرم في حال إحرامه محلا أو محل محلا على عقد نكاح ثم أحرم الموكل فأوقع الوكيل فإن كان قبل إحلال الموكل يحكم ببطلان ذلك العقد كما أفاده المصنف - قدس سره - وهو المعروف بين الفقهاء - قدس سره تعالى أسرارهم - بل في الجواهر : ( بلا خلاف ولا إشكال . إلخ ) وفي المدارك : وأما البطلان إذا وقع قبل الإحلال فمقطوع به في كلام الأصحاب ، بل قال في المنتهى : لو وكل محل محلا في التزويج فعقد له الوكيل بعد إحرام الموكل لم يصح النكاح ، سواء حضره الموكل أم لم يحضره ، وسواء علم الوكيل أو لم يعلم ؛ واستدل عليه : بان الوكيل نائب عن الموكل فكان الفعل في الحقيقة مستند اليه وهو محرم ؛ وهو جيد ، أن ثبت امتناع ذلك منه على وجه العموم وفي استفاد ذلك من الاخبار نظر ) .