شرح
إلى أن قال : وما يختص بها من الأحكام المترتبة على دعواها يلزمها قبل الطلاق ، فلا يحل لها التزويج بغيره ، ولا الأفعال المتوقفة على اذنه بدونه ، ويجوز له التزويج بأختها ، وخامسة ، ونحو ذلك من لوازم الفساد . هذا بحسب الظاهر وأما في ما بينهما وبين اللَّه تعالى فيلزمهما حكم ما هو الواقع في نفس الأمر ولو انعكست الدعوى وحلف الزوج استقر له النكاح ظاهرا ؛ وعليه النفقة والمبيت عندها ويحرم عليه التزويج بالخامسة والأخت ، وليس لها المطالبة بحقوق الزوجية من النفقة والمبيت عندها ، ويجب عليها القيام بحقوق الزوجية ظاهرا ، ويجب عليها فيما بينها وبين اللَّه تعالى أن تعمل ما تعلم أنه الحق بحسب الإمكان ولو بالهرب ، أو استدعاء الفرقة . إلى أن قال : وإنما جمعنا بين هذه الأحكام المتنافية مع إن اجتماعها في الواقع ممتنع جمعا بين الحقين المبنيين على المضايقة المحضة وعملا في كل سبب بمقتضاه حيث يمكن ) .
واعترض عليه صاحب الجواهر بقوله : ( وفيه أنه إذا لا يكلف هو بوطئها لأنه حرام بزعمه في الصورة الأولى ؛ ينبغي أن لا تكلف هي بتمكينه من نفسها في الصورة الثانية ، لأنه حرام بزعمها ؛ وأيضا له التزويج بأختها وبالخامسة ان كان صادقا فيما بينه وبين اللَّه تعالى ولكن لا يمكن منه في الظاهر بعد الحكم شرعا بصحة العقد المانع من ذلك ) .
ثم إنه صاحب المدارك - قدس سره - بعد ما ذكر كلام الشهيد - رضوان اللَّه تعالى عليه قال - : ( ان إثبات هذه الأحكام مشكل جدا للتضاد خصوصا جواز تزويجه بأختها مع دعواه الفساد ، إذ اللازم منه جواز تزويجها بغيره إذا ادعت ذلك ، وهو معلوم البطلان . والذي يقتضيه النظر أنه متى حكم بصحة العقد شرعا ترتبت عليه لوازمه ، فيجوز لها المطالبة بحقوق الزوجية ظاهرا وان ادعت الفساد ؛ ولا يجوز له التزويج بأختها وأن ادعى ذلك لحكم الشارع بصحة العقد ظاهرا ؛ وأما في نفس