تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
ثم إنه قد قطع الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - بان قبول قول مدعى الصحة انما هو بحسب الظاهر ، فيؤاخذ كل منهما ظاهرا بإقراره في لوازم الزوجية وعدمها . وأما في الواقع ونفس الأمر فيجب على كل واحد منهما فيما بينه وبين اللَّه تعالى فعل ما هو حكمه مع التمكن منه ؛ فإن كان المدعى للصحة هو الرجل : ثبت النكاح ظاهرا وحرم عليه التزويج بأختها ؛ ووجب عليه نفقتها والمبيت عندها ، ويجب عليها مع دعواها الفساد فيما بينها وبين اللَّه تعالى : أن تعمل بما تعلم أنه الحق بحسب الإمكان وتخلص نفسها منه ، ولو بالهرب ، واستدعاء الفراق ونحوه ، وليس لها المطالبة بشيء من حقوق الزوجية ، ولا بالمهر قبل الدخول ، أما بعده فتطالب بأقل الأمرين من المسمى ومهر المثل مع جهلها كما عرفت . وان كان المدعى للصحة هو المرأة انعكست الأحكام المذكورة ، فلها المطالبة بالنفقة والمهر وسائر حقوق الزوجية ، ولا يحل لها التزويج بغيره ، ولا الأفعال المتوقفة على اذنه بدون اذنه ؛ وعليه أن يخلص نفسه من لوازم الزوجية المستحقة عليه ظاهرا ، مع دعواه الفساد بطلاق ونحوه ، وليس لأحد منهما المخالفة في حق الآخر في الظاهر بعد الحكم بصحة العقد . قال في الجواهر : ( ولعل هذا هو مراد ثاني الشهيدين في المسالك وان كان في عبارته بعض القصور فإنه قال : ( حيث تكون المرأة المنكرة للفساد يلزم الزوج حكم البطلان فيما يختص به فيحكم بتحريمها عليه ؛ لعموم إقرار العقلاء ؛ ولان الزوج يملك الفرقة ، فإذا اعترف بما يتضمنها قبل ، ولا يقبل قوله في حقها ؛ فلها المطالبة بحق الاستمتاع والنفقة مما يمكن فعله منه ؛ كأداء النفقة يكلف به ، وما لا يمكن كالوطي فإنه بزعمه محرم يتعارض فيه الحقان فلا يكلف به ، بل ينبغي التخلص من ذلك بإيقاع صيغة الطلاق ولو معلقة على شرط مثل : [ ان كانت زوجتي فهي طالق ] .