تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
حين ارتكابه الفعل وأما ما أفاده بقوله : ( ولكن الأقوى . إلخ ) فهو لأجل ان التأخر أمر حادث فلا يمكن إثباته بالأصل - كما هو واضح - فليس في البين مانع من الرجوع إلى الأصل العملي وهو البراءة عن الكفارة ولكن هذا كله بناء على عدم انتقاض الإحرام بارتكاب محظورات الإحرام قبل التلبية وأما بناء على نقضها له فيتحقق في مفروض المقام علم إجمالي بين انتقاض إحرامه وثبوت الكفارة عليه فإن كان المورد مورد استصحاب عدم التلبية - كما في فرض مجهولية خصوص تاريخ التلبية - وقع التعارض بين هذا الاستصحاب واستصحاب عدم انتقاض الإحرام ويتساقطان وحينئذ تصل النوبة إلى البراءة عن الكفارة والاحتياط بتجديد الإحرام وأما ان لم يكن المورد مورد جريان استصحاب عدم التلبية - وذلك كما لو كان خصوص ارتكاب المحظور مجهول التاريخ أو كان كلاهما مجهولي التاريخ فحينئذ تقع المعارضة بين استصحاب عدم انتقاض الإحرام والبراءة من الكفارة وتصل النوبة إلى الاحتياط بتجديد الإحرام وإعطاء الكفارة . [ الثالث لبس الثوبين ] قوله قده : ( من واجبات الإحرام لبس الثوبين ، . إلخ ) ( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) بل في المدارك : ( هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، بل قال في المنتهى : « انه لا يعلم فيه خلافا » . إلخ ) وفي الجواهر : ( بلا خلاف أجده فيه . إلى أن قال : بل في التحرير : « الإجماع على ذلك » . إلخ ) يمكن الاستدلال على وجوب لبس الثوبين بوجوه : ( الأول ) - ما ادعى من الإجماع عليه . و ( فيه ) : انه على فرض ثبوته فلا يمكن الاعتماد عليه ، وذلك لما ذكرنا مرارا وكرارا : ان الإجماع المعتبر هو التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصوم « عليه السلام » لا المدركى ، وفي المقام ليس كذلك لاحتمال ان يكون مدركه بعض الوجوه الآتية ، فالعبرة بالمدرك ان تم دونه ، فلا يصار اليه ، الا إذا صار موجبا للاطمئنان فيكون الاطمئنان حجة .