تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
( عليه السلام ) قلت : دخلت بعمرة فأين اقطع التلبية ؟ قال : حيال العقبة عقبة المدنيين ، فقلت : أين عقبة المدنيين ؟ قال : بحيال القصارين « 1 » الا انه يمكن الجمع بينها بحمل ما دل على قطعها عند النظر إلى الكعبة على ما إذا خرج من مكة للعمرة المفردة ، وحمل ما دل على ذلك عند دخول الحرم على من جاء إلى مكة من غير طريق العراق والمدينة ، وحمل ما دل على ذلك عند عقبة المدنيين على ما إذا جاء من طريق المدينة ، وحمل ما دل على ذلك عند ذي طوى على من من جاء من طريق عراق ولكن لا يخفى انه بناء على تمامية هذا الجمع لا يتم ذلك بالنسبة إلى صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر - كما لا يخفى - فيقع التعارض بينه وبين ما دل على لزوم القطع عند دخول الحرم ولكن يمكن أن يقال عدم المعارضة بينه وبينها ، وذلك لكون صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر مطلقا وهذا بخلافها ، لاختصاصها بالمحرم من الميقات فيخصص بها ثم أنه يمكن ان يجمع بينها بالتخيير - كما أفاده الصدوق « رحمه اللَّه تعالى » - ولكن يمكن المناقشة فيه بان القول به انما يكون في فرض التنافي بين الاخبار وهنا ليس كذلك لاختصاص صحيح عمر بن يزيد بمن خرج من مكة للعمرة ولا تشمله الأخبار الدالة على لزوم القطع عند دخول الحرم ، لكون إحرامه من أدنى الحل فموردها انما يكون من كان إحرامه من الميقات دون أدنى الحل . نعم ، تقع المعارضة بين باقي الطوائف من الاخبار هذا كله مع الغض عن إعراض الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » والا فالظاهر لا مجال للقول بمعارضة ما دل على لزوم القطع عند دخول البيوت مع غيرها لاعراضهم ظاهرا عنها ولكن هذه المسألة من أولها إلى آخرها بعد يحتاج إلى التأمل قوله قده : ( والحاج بأي نوع من الحج يقطعها عند الزوال من يوم عرفة . ، إلخ هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » بل الظاهر أنه المتسالم عليه بينهم ويدل عليه جملة من النصوص الواردة عنهم « عليه السلام » - منها : 1 - صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر « عليه
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 45 من أبواب الإحرام : حديث 11