التعدد أو يكفي ولو كان ثوبا واحدا طويلا بحيث اتزر ببعضه وارتدى بالباقي ، يمكن ان يقال بالأول ، لعدم صدق لبس الثوبين المأمور بهما على ثوب واحد طويل - كما لا يخفى - ومن هنا ظهر ضعف ما ذهب اليه الشهيد الأول في الدروس حيث إنه بعد ان أوجب لبس الثوبين فيه قال : ( ولو كان الثوب طويلا فاتزر ببعضه وارتدى بالباقي أو توشح أجزء ) .
قوله قده : ( ويكفى فيهما المسمى وان كان الأولى بل الأحوط أيضا كون الإزار مما يستر السرة والركبة والرداء مما يستر المنكبين )
( 1 ) أما كفاية المسمى منهما فمما لا ينبغي الإشكال فيه للأصل العملي - وهو البراءة - وأما ما أفاده من أن الأحوط كون الإزار . إلخ فهو معروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » ولكن الظاهر لم يقم عليه دليل خاص فاللازم فيه الرجوع إلى العرف وأما ما أفاده : ( من أن الرداء مما . إلخ ) فصدق الرداء على ما لا يستر المنكبين مشكل جدا وأما صدقه على ما يستر المنكبين فقط فهو أيضا محل تأمل .
[ مسألة 26 لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد ]
قوله قده : ( لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد لا لشرطية لبس الثوبين ، لمنعها - كما عرفت - بل لأنه مناف للنية ، حيث إنه يعتبر فيها العزم على ترك المحرمات التي منها لبس المخيط . إلخ )
( 2 ) ما افاده قدس سره من التعليل تماميته مبتن على القول بكون الإحرام هو توطين النفس على ترك المحرمات أو كون ذلك من الإحرام والا لم يكن ذلك منا فيا له ، فتدبر .
قوله قده : ( ولو أحرم في القميص جاهلا بل أو ناسيا أيضا نزعه وصح إحرامه أما إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقه وإخراجه من تحت . إلخ )
( 3 ) وذلك لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : إذا لبست قميصا وأنت محرم فشقه وأخرجه من تحت قدميك « 1 » . وصحيح ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار وغير واحد
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب 45 - من أبواب تروك الإحرام حديث : 1