تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
قرينة على استحباب بعض فترفع اليد عن الإطلاق بالنسبة إليه بخصوصه ، وأما بالنسبة إلى الباقي فلا ، لعدم الموجب لذلك ، الا ان يقال : ان نفس وحدة السياق مع فرض استحباب ما ذكر فيه توهن الظهور الإطلاقي في وجوب الباقي ، فإن الظهور الإطلاقي ينتفي بأدنى شيء وكيف كان لا بد في مقام الفتوى من الاحتياط بلبس الثوبين فتدبر . قوله قده : ( والأقوى عدم كون لبسهما شرطا في تحقق الإحرام بل كونه واجبا تعبديا ) ( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك ، لما عرفت من أن الإحرام عبارة عن أن شاء الالتزام بالتروك ، فبه يتحقق الإحرام مضافا إلى ما في صحيح معاوية بن عمار المتقدم قال ( عليه السلام ) : يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، الاشعار ، والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة وقد أحرم « 1 » ( بدعوى ) : أن إطلاقه يقتضي نفى شرطية لبس الثوبين - كما لا يخفى - قوله قده : ( والظاهر عدم اعتبار كيفية مخصوصة في لبسهما فيجوز الاتزار بأحدهما كيف شاء والارتداء بالآخر أو التوشّح [ 1 ] به أو غير ذلك من الهيئات لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف . إلخ ) ( 2 ) ما أفاده قدس سره في المقام هو الصواب لأن الأخبار المتقدمة لم نتعرض فيها كيفية لبسه ، هذا مما لا كلام فيه انما الكلام في أنه هل يلزم
شرح
[ 1 ] قال في الحدائق : « والتوشح : « تغطية أحد المنكبين » والارتداء : « تغطيتهما معا » وبه صرح في المسالك والروضة . إلى أن قال : والذي صرح به أهل اللغة في معنى التوشح هو انه عبارة عن إدخال الثوب تحت يد اليمنى وإلقاء طرفيه على المنكب الا يسر ، قال في المغرب : « توشح الرجل » وهو أن يدخل ثوبه تحت يده اليمنى ويلقيه على منكبه الا يسر - كما يفعل المحرم - وكذلك الرجل يتوشح بحمائل سيفه فتقع الحمائل على عاتقه اليسرى فيكون اليمنى مكشوفة ، وقال في كتاب مصباح المنير : « وتوشح بثوبه » وهو ان يدخل تحت إبطه الأيمن ويلقيه على منكبه الأيسر - كما يفعل المحرم - » .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب 12 - من أبواب أقسام الحج حديث : 20