قال : المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية « 1 » وخبر حنان بن سدير عن أبيه قال :
قال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) إذا رأيت أبيات مكة فاقطع التلبية « 2 » وخبر عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : سألته عن تلبية المتمتع متى يقطعها ؟
قال : إذا رأيت بيوت مكة « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهم عليهم السلام ولكن تقع المعارضة بين ما تقدم من صحيح معاوية بن عمار الدال على التحديد بعقبة المدنيين وما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر الدال على التحديد بعقبة ذي طوى بناء على كون عقبة المدنيين غير عقبة ذي طوى [ 1 ] وهو ما عن أبي الحسن الرضا « عليه السلام » انه سأل عن المتمتع متى يقطع التلبية ؟ قال « عليه السلام » : إذا نظر إلى أعراش مكة عقبة ذي طوى قلت : بيوت مكة ؟ قال : نعم « 4 » الا انه يمكن الجمع بما افاده السيد والشيخ ( قدس سرهما ) على ما حكاه عنهما صاحب الجواهر ( قدس سره ) وهو حمل الأول على من دخل مكة على طريق المدينة والثاني على من دخل مكة على طريق العراق وتبعهما الحلي والديلمي وعن الصدوقين والمفيد تخصيص الثاني : « بمن اتى على طريق مدينة » ويمكن ان يكون ذلك لأجل أن للمدينة طريق آخر غير متعارف قال الشهيد ( رحمه اللَّه تعالى ) في الدروس : ( وحدها : عقبة المدنيين وعقبة ذي طوى ) ونحوه في اللمعة وشرحها ولكن قيد الأول بما إذا دخل مكة من أعلاها والثاني بما إذا دخل مكة من أسفلها على ما نقل عنه صاحب الجواهر ) قدس سره ) وحكى عن المسالك والروضة فمنشأ الاختلاف في ذلك هو الاختلاف في الجهة واختلاف الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) يمكن ان يكون
شرح
[ 1 ] في الجواهر : « عن مصباح المنير : [ وذو طوى واد بقرب مكة على نحو فرسخ في طريق التنعيم ويعرف الآن بالزاهر ] . ونحو منه عن تهذيب الأسماء الا أنه قال : [ موضع بأسفل من مكة ] ولم يحدد ما بينهما بفرسخ أو غيره » .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 43 - من أبواب الإحرام : حديث 2
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 43 - من أبواب الإحرام : حديث 5
« 3 » الوسائل : ج 2 - الباب - 43 - من أبواب الإحرام : حديث 6
« 4 » الوسائل ج 2 - الباب 43 - من أبواب الإحرام حديث : 4