قبل ان تصير إلى الأبطح « 1 » وحسن معاوية بن عمار أو صحيحة عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : إذا كان يوم التروية ( ان شاء اللَّه تعالى ) فاغتسل ، ثم البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس ، فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، وأحرم بالحج ، وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى الرقطاء دون الردم فلب ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى « 2 » هذا وفي رواية زرارة قال ، قلت : لأبي جعفر « عليه السلام » : متى ألبي بالحج ؟
فقال : إذا خرجت إلى منى . ثم قال إذا جعلت شعب الدرب على يمينك والعقبة على يسارك فلب بالحج « 3 » . ولكن في قبال هذه الأخبار ما يفصل بين الراكب فيلبي إذا نهض به بعيره والماشي فيلبي عند المقام ، وهو صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال :
إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ، ثم صل ركعتين خلف المقام : ثم أهل بالحج ، فان كنت ماشيا فلب عند المقام وان كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك وصل الظهر ان قدرت بمنى « 4 » فحينئذ يقع التعارض بينه وبين الأخبار السابقة الدالة على استحباب التأخير إلى الرقطاء ويمكن الجمع بتخصيص الأخبار السابقة بهذا الحديث ، فعليه يحكم باختصاص استحباب التأخير بالراكب ، ويحمل اختلاف مقداري التأخير على اختلاف مراتب الفضيلة ، فالأفضل أن يؤخر إلى الرقطاء ودونه ان يلبى إذا نهض به بعيره ، ويمكن حمل هذا الحديث على عدم تأكد استحباب التأخير بالنسبة إلى الماشي بخلاف الراكب وكيف ما كان فلا ينافي أفضلية التأخير ما في خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام »
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 46 - من أبواب الإحرام : حديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 1 من أبواب الإحرام والوقوف بالعرفة حديث : 1
« 3 » الوسائل ج 2 - الباب - 46 من أبواب الإحرام : حديث 5
« 4 » الوسائل ج 2 - الباب - 46 من أبواب الإحرام : حديث 2