في حديث قال : إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم .
إلى أن قال ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت « 1 » فإن هذا الحديث محمول على الجواز - كما لا يخفى - ثم إنه يستحب الإجهار بالتلبية إذ انتهى إلى الردم وأشرف على الأبطح ، لما تقدم من حسن معاوية بن عمار أو صحيحة قال ( عليه السلام ) فيه : ( إذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية ) ونحوه حسنة الأخر وصحيحة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : إذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى « 2 » ثم أنه قال المصنف ( قدس سره ) ان البيداء أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة والأبطح مسيل وادى مكة وهو مسيل واسع فيه دقائق الحصى أوله منقطع الشعب بين وادي منى وآخره متصل بالمقبرة التي تسمى بالمعلى عند أهل مكة والرقطاء موضع دون الردم يسمى مدعى ومدعى الأقوام مجتمع قبائلهم والردم حاجز يمنع السيل عن البيت ويعبر عنه بالمدعى قوله قده : ( المعتمر عمرة التمتع يقطع التلبية عند مشاهدة بيوت مكة في الزمن القديم ، وحدها لمن جاء على طريق المدينة عقبة المدنيين وهو مكان معروف ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » قديما وحديثا بل قيل : « انه مقطوع به في كلام الأصحاب » وادعى بعض : « الإجماع عليه » لا ينبغي الإشكال في ذلك ويدل عليه جملة من الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » منها صحيح معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه « عليه السلام » : إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية ، وحد بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين فان الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن فاقطع التلبية وعليك بالتكبير والتحميد والتهليل والثناء على اللَّه عز وجل ان استطعت « 3 » ومنها صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 46 من أبواب الإحرام : حديث 3
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 46 من أبواب الإحرام : حديث 4
« 3 » الوسائل ج 2 - الباب - 43 من أبواب الإحرام حديث : 1