عرفت في أحكام المواقيت : ( انه إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا وجود العود اليه مع الإمكان ، ومع عدمه فإلى ما أمكن . إلخ ) وأما بناء على ما ذكرنا في أول المبحث من تحقق الإحرام بمجرد إنشاء الالتزام بالتروك ، قبل التلبية وصيرورته محرما بمجرد القصد فلا موجب للقول بوجوب رجوعه إلى الميقات ، بل يلبى حيث يذكره . نعم ، إذا قام دليل خاص على وجوب التلبية في الميقات كما يجب الإحرام من الميقات فعليه يتم ما أفاده المصنف « قدس سره » ، فحينئذ لا بد ان يحكم برجوعه إلى الميقات إذا نسي التلبية في الميقات ولكن لم يثبت ذلك .
[ مسألة 19 الواجب من التلبية مرة واحدة ]
قوله قده : ( الواجب من التلبية مرة واحدة )
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك ويدل - عليه مضافا إلى اتفاق الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم - إطلاق الأدلة المتقدمة
قوله قده : ( نعم يستحب الإكثار بها وتكريرها ما استطاع ، خصوصا في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة ، وعند صعود شرف أو هبوط واد ، وعند المنام وعند اليقظة وعند الركوب وعند النزول ، وعند ملاقاة راكب ، وفي الأسحار )
( 2 ) لا ينبغي الكلام فيه ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار المتقدم في صدر المبحث وهو ما عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : التلبية أن تقول : لبيك اللَّهم لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك ، ان الحمد والنعمة لك ، والملك لا شريك لك لبّيك لبّيك ذا المعارج . إلى أن قال : تقول ذلك : في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة ، وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفا ، أو هبطت واديا أو لقيت راكبا ، أو استيقظت من منامك وبالأسحار ، وأكثر ما استطعت واجهر بها . إلى أن قال : وأكثر من ذي المعارج فان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) كان يكثر منها . إلخ « 1 » وفي صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه قال فيها بعد ان ذكر كيفية تلبية النبي « صلى اللَّه عليه وآله » وكان يكثر من ذي المعارج ، وكان يلبى كلما لقي راكبا
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب 40 - من أبواب الإحرام حديث : 2