« عليه السلام » قال : كان الناس يقلدون الغنم والبقر وانما تركه الناس حديثا ويقلدون بخط وسير « 1 » ولكن فيه ما لا يخفى ، وعلى فرض تمامية دلالته على المدعى فظاهره اختصاص ذلك بالغنم والبقر ، فان التقليد المذكور في صحيحة معاوية بن عمار المشتملة على البدنة انما هو بالنعل ولم يرد فيه ذكر الخيط والسير وانما ذكر في صحيح زرارة المشتمل على تقليد الغنم والبقر فبناء على الاقتصار بظاهرها يقال باختصاص النعل بالبدنة والخيط والسير بالبقر والغنم فتأمل .
[ مسألة 16 لا تجب مقارنة التلبية لنية الإحرام ]
قوله قده : ( لا تجب مقارنة التلبية لنية الإحرام وان كان أحوط فيجوز أن يؤخرها عن النية ولبس الثوبين على الأقوى )
( 1 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » قديما وحديثا ولكن حالف في ذلك جماعة من الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » قال في الحدائق : ( قال ابن إدريس باشتراط مقارنتها كمقارنة التحريمة لنية الصلاة واليه ذهب الشهيد في اللمعة ونقل ذلك في المسالك عن الشيخ على أنه تبعهما على ذلك . إلخ ) والأقوى في النظر هو عدم اعتبار المقارنة - كما أفاده المصنف « قدس سره » لما عرفت من أن الإحرام عبارة عن أن شاء الالتزام بالتروك فيتحقق به من دون دخل شيء آخر فيه ، لعدم الدليل عليه فتدبر
[ مسألة 17 لا تحرم عليه محرمات الإحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنية ]
قوله قده : ( لا تحرم عليه محرمات الإحرام قبل التلبية وان دخل فيه بالنية . إلخ )
( 2 ) ما أفاده قدس سره في هذه المسألة من أولها إلى آخرها هو الصواب لما عرفته في صدر المبحث عند الجمع بين الاخبار .
[ مسألة 18 إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات ]
قوله قده : ( إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها . إلخ )
( 3 ) ما أفاده « قدس سره » من وجوب العود إلى الميقات لتدارك التلبية إذا نسيها انما يتم بناء على القول بعدم تحقق الإحرام قبل التلبية لأنه بناء عليه يكون نسيان التلبية نسيانا للإحرام وقد
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 12 من أبواب أقسام الحج : حديث 9