الإحرام ولم يلب ؟ قال « عليه السلام » : ليس عليه شيء « 1 » . وما رواه حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في من عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على أهله قبل ان يلبى ؟ قال « عليه السلام » ليس عليه شيء « 2 » وما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام قال « عليه السلام » : لا بأس أن يصلى الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد ان يقوله ولا يلبى ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه شيء « 3 » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » وأما ما روى عن أحمد بن محمد قال : سمعت أبي يقول في رجل يلبس ثيابه ويتهيأ للإحرام ثم يواقع أهله قبل أن يهل بالإحرام ؟ قال :
« عليه دم » « 4 » ففيه : ما لا يخفى أما ( أولا ) : فلأنه لم يعلم إسناده إلى الامام « عليه السلام » وأما ( ثانيا ) : فلعدم مقاومته للأخبار المتقدمة المعتضدة بالإجماع فلا مجال للعمل به في قبالها لإعراض الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) عنه الموجب لخروجه عن حين دليل الاعتبار مضافا إلى أنه يمكن ان يقال : ان مقتضى الجمع بينه وبين الأخبار المتقدمة هو حمله على الاستحباب ولكنه لا يخلو من اشكال لعدم الشاهد له فلا يصار اليه والعمدة هو إعراض الأصحاب عنه وكيف ما كان يقع الكلام في أنه هل يجب استيناف النية بعد ارتكابه ما يحرم على المحرم أولا ؟
شرح
للإضافة ، قال : وعن يونس : « انه غير مثنى بل اسم مفرد متصل بالضمير بمنزلة :
( على ) و : ( لدى ) إذا اتصل به الضمير » وأنكره سيبويه وقال : « لو كان مثل : ( على ) و ( لدى ) ثبتت الياء مع الضمير وبقيت الألف الياء مع الظاهر » وحكي من كلامهم : ( لبى زيد ) مع الإضافة إلى الظاهر فثبوت الياء مع الإضافة إلى الظاهر يدل على أنه ليس مثل : ( على ) و : ( لدى ) » وكيف ما كان بعد ما ظهر لك كلمات أصحاب أهل اللغة في المقام فنقول : انه لا طريق إلى إثبات أحد هذه الأقوال والقدر المسلم انها كلمة تستعمل في مقام الجواب للمناري .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب 14 - من أبواب الإحرام حديث : 2
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب 14 - من أبواب الإحرام حديث : 13
« 3 » الوسائل ج 2 - الباب 14 - من أبواب الإحرام حديث : 1
« 4 » الوسائل ج 2 - الباب 14 - من أبواب الإحرام حديث : 14