بحقائق أحكامه ) مراده من القولين الآخرين هو القولين الأولين المذكورين في المتن
[ مسألة 14 اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح وبمراعات أداء الكلمات ]
قوله قده : ( اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح وبمراعات أداء الكلمات على قواعد العربية فلا يجز الملحون مع التمكن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح )
( 1 ) وهو مقتضى القاعدة والظاهر أنه المتسالم عليه بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم »
قوله قده : ( ومع عدم تمكنه فالأحوط الجمع بينه وبين الاستنابة . إلخ )
( 2 ) أما لزوم إتيانه بنفسه فللقاعدة واما الاستنابة فيمكن ان يستدل له بخبر زرارة : ان رجلا قدم حاجا لا يحسن ان يلبى فاستفتي له أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) فأمر له أن يلبى عنه فما أفاده المصنف ( قدس سره ) هو الصواب ، لأنه به يحصل له القطع بفراغ ذمته عن الواجب .
قوله قده : ( وكذا لا تجزى الترجمة مع التمكن ومع عدمه فالأحوط الجمع بينهما وبين الاستنابة )
( 3 ) ما أفاده ( قدس سره ) مما لا ينبغي الإشكال فيه أما وجه عدم إجزاء الترجمة عن الواجب مع التمكن فواضح لعدم انطباق المأتي به كذلك على المأمور به وأما ما أفاده ( من أن الأحوط الجمع . إلخ ) فيظهر وجهه مما تقدم
قوله قده : ( والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه )
( 4 ) هذا أيضا مما لا ينبغي الإشكال فيه لقوله ( عليه السلام ) في خبر السكوني : ان عليا ( عليه السلام ) قال :
تلبية الأخرس وتشهده وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه ولا يخفى انه وان كان ضعيفا سندا الا ان ضعفه منجبر بعمل الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) ثم أنه قال بعض الفقهاء : ( ومع عقد قلبه بها ) ولكنه لم يذكر ذلك - كما ترى - في الخبر ولذا لم يذكره أكثر الأصحاب ، ولعل عدم ذكره فيه للاكتفاء عنه بالإشارة بالإصبع التي لا يتحقق مسماها بدونه كما افاده صاحب الجواهر . إلى أن قال : ( بل الظاهر كون المراد منه بيان انها منه على حسب ما يبرز من غيرها من مقاصده . ولذا تركها أبو علي فاقتصر على عقد
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 389
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٣٨٩