تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
القلب قال في ما حكى عنه يجزيه تحريك لسانه مع عقده إياها بقلبه . إلخ ) قوله قده : ( ويلبى عن الصبي الغير المميز وعن المغمى عليه ) ( 1 ) يدل على الأول - وهو الصبي الغير المميز - صحيح زرارة عن أحدهما قال : إذا حج بابنه وهو صغير فإنه يأمره ان يلبى وتفرض الحج فإن لم يحسن ان يلبى لبوا عنه « 1 » . وخبر زرارة المتقدم كما أنه يمكن ان يقال بشمول خبر زرارة المغمى عليه فتدبر قوله قده : ( وفي قوله ان الحمد . إلخ [ 1 ] ) ( 2 ) يصح ان يقرأ بكسر الهمزة وفتحها والأولى الأول ) . قوله قده ، ( ولبيك مصدر منصوب بفعل مقدر : أي ألب لك إلبابا بعد الباب أو لبا بعد لب أي إقامة بعد إقامة ، من لب بالمكان ، أو ألب : أي أنام ، والأولى كونه من لب ، وعلى هذا فاصله لبين لك ، فحذف اللام ، وأضيف إلى الكاف ، فحذف النون وحاصل معناه : اجابتين لك وربما يحتمل ان يكون من لب بمعنى واجه يقال : ) داري تلب دارك » أي تواجهها ، فمعناه مواجهتي وقصدي لك . واما احتمال كونه من لب الشيء : أي خالصة فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد . كما أن القول بأنه كلمه مفردة نظير : [ على ] و : [ لدى ] فأضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياء لا وجه له ، لان [ على ] و : [ لدى ] إذا
شرح
[ 1 ] قال العلامة « قدس سره » في المنتهى عن بعض أهل العربية أنه قال : ( من قال : « أن » بفتحها فقد خص ، ومن قال بالكسر فقد عم ) ووجهه ظاهر ، فان الكسر يقتضي تعميم التلبية وان شاء الحمد مطلقا ، والفتح يقتضي تخصيص التلبية : أي لبيك بسبب ان الحمد لك ) هذا على ما في الحدائق وفي المدارك : ( يجوز كسر الهمزة من : ( ان الحمد ) وفتحها ) وفي الجواهر : ( يجوز كسر : « ان » على الاستيناف ، وفتحها بنزع الخافض - وهو لام التعليل - وفي الأول تعميم فكان أولى ) .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 17 من أبواب أقسام الحج : حديث 5
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 390 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي