أضيفا إلى الظاهر يقال فيه لبى زيد بالياء [ 1 ] ) [ مسألة 15 لا ينعقد إحرام إلا بالتلبية ]
قوله قده : ( لا ينعقد إحرام حج التمتع وإحرام عمرته ولا إحرام حج الافراد ولا إحرام حج العمرة المفردة إلا بالتلبية )
( 1 ) قد عرفت في صدر المبحث : ان مقتضى الجمع بين الاخبار هو ان الإحرام عبارة عن أن شاء الالتزام بالتروك وبه يتحقق الإحرام وأما التلبية فهي دخيلة في لزومه وعدم جواز نقضه بالإتيان بمحرمات الإحرام قبل إيجابه بها فعليه أن من لم يلب كان له ارتكاب المحرمات على المحرم بدون ان يترتب عليها كفارة والأخبار الدالة على ذلك كثيرة وقد تقدم ذكر بعضها في صدر المبحث - منها : ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد
شرح
[ 1 ] في نهاية ابن أثير : [ لبيك اللهم ] من التلبية : وهي إجابة المنادي : « أي إجابتي لك يا رب » وهو مأخوذ : من لب بالمكان ، وألب إذ أقام به ، وألب على كذا :
إذا لم يفارقه ولم يستعمل إلا على لفظ التثنية في معنى التكرير : « أي إجابة بعد إجابة » وهو منصوب على المصدر بعامل لا يظهر كأنك قلت : ألب إلبابا بعد الباب والتلبية من لبيك كالتهليل من : [ لا إله إلا اللَّه ] وقيل معناه : « اتجاهي وقصدي يا رب إليك » من قولهم : « داري تلب دارك » « اى تواجهها » وقيل معناه : « إخلاصي لك » من قولهم : « حب لباب » إذا كان خالصا محضا ومنه لب الطعام ولبابه » وقال في القاموس نحو ذلك ، وفي محكي الصحاح : « نصب على المصدر كقولك : « حمدا للَّه وشكرا » وكان حقه ان يقال : « لبالك » وحكي عن سيبويه أنه قال : « انتصب : [ لبيك ] على الفعل كما انتصب سبحان اللَّه » ثم إن ما افاده المصنف « قدس سره » بقوله : « والأولى كونه من لب » فمتين لأنه المناسب للهيئة الثلاثي - كما هو واضح - ثم إن ما أفاده بقوله :
هامش
« كما أن القول بأنه كلمة مفردة . إلخ » هذا القول هو المحكي عن يونس على ما ذكره الجوهري حيث قال على ما في الحدائق : « انه كان حقه ان يقال : « لبالك » وثنى على معنى التأكيد : « اي إلبابا لك بعد الباب ، وإقامة بعد إقامة » .
إلى أن قال : « وفي كتاب مصباح المنير أصل : لبيك لبين لك فحذفت النون