تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
( وأكثر من ذي المعارج ) إذ ربما لاح منه ان ما قبله متعين « لو ورد هذا اللفظ في كثير من الأخبار الصحيحة المتضمنة لبيان كيفية التلبية ، كصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه « ع » قال : لما لبى رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) قال : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ذا المعارج لبيك وكان يكثر من ذي المعارج . إلخ ) « 1 » وبما ذكر ظهر مستند القولين الأولين واما ( القول الثالث ) : فلم نقف له على مستند وكذلك باقي الأقوال وقال صاحب الجواهر « قدس سره » في ذيل المبحث : ( واما القول الثالث على كثرة القائل به بل في الدروس : « انه أتم الصور وان كان الأول مجزيا والإضافة إليه أحسن فلم أظفر له بخبر ، كما اعترف به غير واحد ، لا من الصحيح ولا من غيره ، في الكتب الأربعة ولا في غيرها . لا بتقديم لك على الملك ولا تأخيره ولا ذكر مرتين قبله ولا بعده ) قال في المدارك ( وأما القول الثالث فلم نقف له على مستند مع شهرته بين الأصحاب وقد ذكره العلامة في المنتهى مجردا عن الدليل ثم نقل ما اختاره المصنف ( رحمه اللَّه تعالى ) وقال : « وهو الذي دلت عليه حديث معاوية بن عمار الصحيح » وقال في المختلف بعد أن أورد الأقوال في المسألة من غير احتجاج بشيء منها : « والأقرب عندي ما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن الصادق ( عليه السلام ) ونقل الرواية المتقدمة ثم قال : « وهو أصح حديث رأيناه في هذا الباب » ) . ومن العجب قول الشهيد في الدروس : ( الرابع : التلبيات الأربع وأتمها لبيّك اللَّهم لبيّك لبيّك ان الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك لبيّك ويجزى لبيّك اللَّهم لبيّك لبيّك لا شريك لك لبيّك ، وان أضاف إلى هذا : ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك كان حسنا ) فان جعلها أتم الصور يقتضي قوة مستندها بالنظر إلى مستند القولين الآخرين والحال ان ما وصل إلينا من الأخبار الصحيحة والضعيفة خال من ذلك رأسا مع صحة مستند القولين الآخرين واستفاضت الروايات بذلك وهم اعلم بما قالوه واللَّه تعالى أعلم
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 40 - من أبواب الإحرام : حديث 4