قوله ( عليه السلام ) : ( واعلم أنه لا بد لك من التلبيات الأربع التي كن أول الكلام وهي الفريضة ) فلا يكون قوله : ( ان الحمد والنعمة لك . إلخ ) واجبا بل يكون داخلا في التلبيات المستحبة ، وكيف كان وفي صراحة هذا الحديث فيما ذهب اليه المصنف « قدس سره » من القول الأول - وهو ان يقول : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك - نظر لاحتمال كون المراد من التلبيات الأربع ما قبل الخامسة بأن تكون جملة : ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) . جزء للصيغة الواجبة وتكون هي المسماة بالتلبيات الأربع ، بل يدل على ذلك صحيح عاصم بن حميد ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه « ع » يقول : أن رسول اللَّه « صلى اللَّه عليه وآله » لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها فلما انبعثت به لبى بالأربع فقال : لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك ، ثم قال : ها هنا يخسف بالأخابث ثم قال : ان الناس زادوا وهو حسن « 1 » هذا بناء على النسخة التي ليس فيها بعد قوله : [ ( لا شريك لك ) ] كلمة : [ « لبيك » ] واما بناء على ثبوتها بعده فلا يدل على ذلك - كما هو واضح - بل يكون من هذه الجهة مجملة كصحيحة معاوية بن عمار المتقدم فالتحقيق : حمل ذكر هذه الجملة على الاستحباب ، بقرينة انتفائها في صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشيا لبيت من مكانك من المسجد تقول : [ لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، لبيك ذا المعارج ، لبيّك لبيّك بحجة تمامها عليك ] واجهر كلما ركبت وكلما نزلت وكل ما هبطت واديا ، أو علوت أكمة ، أو لقيت راكبا وبالأسحار « 2 » قال في المدارك : ( ولا ريب ان إضافة قوله : ( ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) إلى التلبيات الأربع : أولى وأحوط لاحتمال دخولها في الأربع كما يشعر به قوله :
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب 36 - من أبواب الإحرام حديث : 6
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 40 من أبواب الإحرام : حديث 3