عارض عرض له من أمر اللَّه تعالى ؟ فقلت : بلى قد اشترط ذلك ، قال : فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه ، أن اللَّه أحق من وفي بما اشترط عليه ، قال : قلت : أفعليه الحج من قابل ؟ قال : لا « 1 » فان قوله عليه السلام : ( فليرجع إلى أهله حلالا ) كالصريح فيما ذكرنا وحمله على تعجيل التحلل بالذبح في مكانه خلاف الظاهر جدا ، ولكنه يعارضه عدة من الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) - منها :
1 - ما رواه أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن « عليه السلام » عن محرم انكسرت ساقه أي شيء يكون حاله وأي شيء عليه ؟ قال : هو حلال من كل شيء فقلت من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم ثم قال : أما بلغك قول أبي عبد اللَّه « عليه السلام » حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت ؟ قلت : أصلحك اللَّه ما تقول في الحج ؟ قال : لا بد من أن يحج من قابل فقلت : أخبرني عن المحصور والمصدور هما سواء فقال : لا قلت : فأخبرني عن النبي صلى اللَّه عليه وآله حين صده المشركون قضى عمرته ؟ قال : لا ولكن اعتمر بعد ذلك « 2 » و ( فيه ) : ان هذا الحديث - كما ترى - تدل على حلية مطلق المحرمات حتى النساء بالحصر وهذا مما لم يفت به أحد من الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » وأعرضوا عنه فلا عبرة به ، لخروجه بإعراضهم عنه عن حين دليل الحجية والاعتبار .
2 - ما روى في الجواهر عن عامر بن عبد اللَّه بن جذاعة المروي عن الجامع من كتاب المشيخة لابن محبوب في رجل خرج معتمرا فاعتل في بعض الطريق وهو محرم ؟ قال ينحر بدنة ويحلق رأسه ويرجع إلى رحله ولا يقرب النساء فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ، فإن برأ من مرضه اعتمر ان كان لم يشترط على ربه في إحرامه وان كان قد اشترط فليس عليه أن يعتمر الا ان يشاء فيعتمر ويجب ان يعود للحج الواجب المستقر وللأداء
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 24 من أبواب الإحرام حديث : 3
« 2 » الوسائل : ج 2 - الباب - 8 - من أبواب الإحصار والصد : حديث 1