تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
بالحصر دون الصد ، وأما كلام التهذيب فمخصوص بالتمتع ، وظاهر أن ثبوت التحلل بالأصل والعارض لا مدخل له في شيء من الأحكام ، واستحباب الاشتراط ثابت لجميع أفراد الحج ، ومن الجائز كونه تعبدا أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب وتبعه المصنف قدس سره واستدل له بمصحح زرارة وخبر حمزة بن مهران الآتي . قال في المدارك بعد نقل الأقوال المذكورة : ( والذي يقتضيه النظر ان فائدته سقوط التربص عن الحصر ، كما يستفاد من قوله « عليه السلام » : [ وحلني حيث حبستني ] وسقوط الهدى عن المصدود ، لما ذكرناه من الأدلة مضافا إلى ضعف دليل وجوبه بدون الشرط - كما سنبينه في محله - بل لا يبعد سقوطه مع الحصر أيضا - كما ذهب اليه المرتضى وابن إدريس - ولا ينافي ذلك قوله « عليه السلام » في حسنة زرارة : ( هو حل إذا حبسه اشترط أو لم يشترط ) . لأن أقصى ما يستفاد من الرواية ثبوت التحلل مع الحبس في الحالين ونحن نقول به ، ولا يلزم من ذلك تساويهما من كل وجه ، فيجوز افتراقهما بسقوط الدم مع الشرط ولزومه بدونه واللَّه تعالى أعلم بحقائق أحكامه ) . قال في الحدائق بعد نقل كلام المدارك : ( أقول لا يخفى أن الظاهر من حسنة زرارة المذكورة الدالة على أنه حل إذا حبسه شرط أو لم يشترط ، ومثلها ما رواه في الفقيه عن حمزة بن مهران قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الذي يقول : حلني حيث حبستني ؟ فقال : هو حل حيث حبسه قال أو لم يقل ورواه مثله عن حمران بن أعين انما هو التحلل بمجرد الحبس الذي هو عبارة عن الصد والحصر وهو بالنسبة إلى المصدود ظاهر لما دلت عليه الأخبار . مضافا : إلى اتفاق أكثر الأصحاب من أنه يتحلل بذبح الهدى في مكانه . أما المحصور الذي دلت الأخبار المعتضدة بكلام الأصحاب على أنه لا يتحلل حتى يبلغ الهدى محله من منى ان كان في حج ، ومكة ان كان في عمرة ، ومع هذا يبقى عليه تحريم النساء إلى أن يأتي بالمناسك في العام القابل ان كان الحج واجبا أو طواف النساء ان كان
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 378 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي