أربعا وثلاثين بدنة . إلخ ) وكذلك في خبر الفضل بن الحسن الطبرسي في إعلام الورى وذكر فيه أنه خرج رسول اللَّه « صلى اللَّه عليه وآله » متوجها إلى الحج في السنة العاشرة لخمس بقين من ذي القعدة وأذن في الناس بالحج فتهيأ الناس للخروج معه وأحرم من ذي الحليفة وأحرم الناس معه ، وكان قارنا للحج ساق ستا وستين بدنة ، وحج على « عليه السلام » من اليمن وساق معه أربعا وثلاثين بدنة ، وخرج بمن معه من العسكر الذي أصحبه إلى اليمين فلما قارب رسول اللَّه مكة من طريق المدينة قاربها على « عليه السلام » من طريق اليمن ، فتقدم الجيش إلى رسول اللَّه « صلى اللَّه عليه وآله » فسر بذلك وقال له : بما أهللت يا علي ؟ فقال له يا رسول اللَّه : انك لم تكتب لك إلى بإهلالك فقلت : هلالا كإهلال نبيك فقال رسول اللَّه « صلى اللَّه عليه وآله » أنت شريكي في حجى ومناسكي فأقم على إحرامك وعد إلى جيشك وعجل بهم إلى حتى نجتمع بمكة « 1 » وأنت ترى ان مقتضاه ان على « عليه السلام » كان ناويا للقرآن وساق الهدى كما نواه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وساق الهدى فعليه لم يكن إجمال في نية على « عليه السلام » فلا ربط لهذه الاخبار بالمقام كي يتم الأخذ بها بل بعد الغض عن ذلك نقول : انه يمكن أن يقال : ان المقصود من قوله « عليه السلام » :
[ كاهلالك ] أي أهللت بالحج ، لأن المتعة إنما شرعت في حجة الوداع بعد وصول النبي إلى مكة فرسول اللَّه انما كان محرما بالحج وكذا كل من كان معه فعلي عليه السلام إنما أحرم بالحج كما أحرم رسول اللَّه فإذا ساق الهدى ، كما هو المستفاد من بعض الأخبار الواردة عنهم « عليهم السلام » كان حجه قرانا والا فيكون أفرادا ، فلا إجمال في ما نواه أصلا . ومن هنا ظهر ضعف ما في المدارك حيث قال : ( وانما الخلاف في الصحة مع الجهل والأصح صحته أيضا لما صح عن الصادق « عليه السلام » أنه قال : ان أمير المؤمنين علي « عليه السلام » لما قدم من اليمن أحرم كذلك ولم يكن عالما بما أحرم به النبي ) ثم إنه لا بأس بذكر
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 2 من أبواب أقسام الحج حديث : 32