تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
رحمه اللَّه تعالى في الخلاف وهو ضعيفة جدا لأن المنوي أعني وقوع الإحرام الواحد للحج والعمرة معا لم يثبت جوازه شرعا فيكون التعبد به باطلا وغيره لم يتعلق به النية . إلخ ) تحقيق الكلام في هذه المسألة هو انه لو نوى في إحرام واحد ان يكون لكلا الواجبين معا فبناء على الجزئية لا ينبغي الإشكال في بطلانه مطلقا ووجهه واضح ، وأما بناء على الشرطية فلا ينبغي الإشكال في صحته ، لأنه بناء عليه وان كان يشترط في صحته نية نوع خاص لعدم كونه مطلوبا نفسيا الا انه ضم قصد نوع أخر في حال النية لا يوجب بطلانه فيكون الإحرام بناء عليه صحيحا فتدبر . [ مسألة 8 لو نوى كإحرام فلان ] قوله قده : ( لو نوى كإحرام فلان فان علم أنه لما ذا أحرم صح . وان لم يعلم فقيل بالبطلان ، لعدم التعيين ، وقيل بالصحة ، لما عن علي ( عليه السلام ) والأقوى الصحة ، لأنه نوع تعيين . نعم ، لو لم يحرم فلان أو بقي على الاشتباه فالظاهر البطلان وقد يقال : أنه في مقام الاشتباه يتمتع ، ولا وجه له ، الا إذا كان في مقام يصح له العدول إلى التمتع ) ( 1 ) أما صحة إحرامه مع علمه بان فلانا لما ذا أحرم فلا ينبغي الإشكال فيه وفي الجواهر في شرح قول المحقق « طاب ثراه » : [ ولو قال كإحرام فلان وكان عالما بماذا أحرم صح ] بلا خلاف ولا اشكال لوجود المقتضى من النية والتعيين وعدم المانع ) وما أفاده بقوله : ( وقيل بالصحة لما عن علي « عليه السلام » ) قال في الجواهر : ( قيل : والقائل الشيخ والفاضل في محكي المنتهى والتذكرة يصح ) واستدل لذلك بما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » ان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم انزل اللَّه عليه * ( [ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ] ) * « 1 » فأمر المؤذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول اللَّه يحج من عامه هذا ، فعلم به من حضر المدينة وأهل العوالي والاعراب ، فاجتمعوا ، فحج رسول اللَّه وانما كانوا تابعين ينتظرون
هامش
« 1 » سورة الحج الآية 23