عن المختلف والمبسوط ، بل في كشف اللثام هو قوى على ما ذكرناه فإنهما إذا لم يدخلا في حقيقة الإحرام فكأنه نوى أن يحرم ليوقع بعد ذلك النسكين وليس فيه شيء وان عزم على ايقاعهما في هذا الإحرام وان لم يكن في أشهر الحج . وفيه : ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا بل لا ينبغي التأمل في البطلان مع فرض ملاحظة المعينة التي لا أمر بها ومن هنا قال المصنف :
لو قيل بالبطلان في الأول ولزوم تجديد النية كان أشبه بأصول المذهب وقواعده ، الا ان ظاهره الصحة في الثاني ولعله لان الحج لما لم يكن في غيرها لم يكن التعرض له الا لغوا محضا بل خطأ . وفيه : ان اللغوية أو الخطائية لا تنافي حصول البطلان باعتبار عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، اللهم الا ان يفرض ملاحظة امتثال أمر كل منهما من غير ملاحظة الاجتماع فيتجه الصحة في الثاني باعتبار عدم منافاة الصحة الضم المضموم اليه بخلاف الأول الفاقد للتعيين باعتبار صلاحية الوقت لكل منهما . هذا وفي المسالك نسبة القول بالصحة في الأول إلى ابن أبي عقيل وجماعة تبعا للكركي . و ( فيه ) : ان ابن عقيل وان قال بصحة الإحرام بالحج والعمرة في نية واحدة بشرط سياق الهدى لكن لا يقول بالتخيير بل يقول بوجوب العمرة أولا ثم الحج وانه لا يحل من العمرة بعد الإتيان بأفعالها وانما يحل بعد الإتيان بأفعال الحج وعلى كل حال فليس في خبر يعقوب بن شعيب دلالة على جواز الإحرام بهما قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام فقلت : كيف ترى لي ان أهل ؟ فقال :
ان شئت سميت وان شئت لم تسم شيئا ، فقلت : كيف تصنع أنت ؟ قال : اجمعهما ، فأقول لبيك بحجة وعمرة معا ، ثم قال : أما انى قلت لأصحابك غير هذا « 1 » لأن الظاهر إرادة حج التمتع الذي دخلت العمرة فيه إلى يوم القيامة . إلخ ) وقال في المدارك في شرح قول المحقق ( طاب ثراه ) ( ولو أحرم بالحج والعمرة وكان في أشهر الحج كان مخيرا . إلخ ) القول بالتخيير في هذه الصورة منقول عن الشيخ
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 17 - من أبواب الإحرام : حديث 3