قوله قده : ( وكذا لا يعتبر فيها التلفظ ، ولا الاخطار بالبال فيكفي الداعي ) .
( 1 ) اما عدم اعتبار التلفظ فيها فيدل عليه مضافا إلى الأصل ما رواه حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : قلت له : انى أريد التمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول ؟
فقال : تقول : [ اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ] وان شئت أضمرت الذي تريد « 1 » ونحوه غيره من الأخبار الواردة عنهم ( عليهم السلام ) وأما ما أفاده بقوله : ( ولا الاخطار بالبال . ) فلما قد حقق في محله : أن النية عبارة عن الداعي .
[ لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرماته ]
قوله قده : ( لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرماته بل المعتبر العزم على تركها مستمرا ، فلو لم يعزم من الأول على استمرار الترك بطل وأما لو عزم على ذلك ولم يستمر على عزمه بان نوى بعد تحقق الإحرام عدمه أو إتيان شيء منها لم يبطل فلا يعتبر فيه استدامة النية - كما في الصوم - والفرق ان التروك في الصوم معتبرة في صحته بخلاف الإحرام فإنها فيه واجبات تكليفية )
( 2 ) قد عرفت سابقا ان شاء الالتزام بالتروك دخيل في تحقق أصل الإحرام فبعد ان تحقق جامعا للشرائط لا يوجب ارتكابه المحرمات فساده فلا يعتبر فيه استدامة النية بل قصد الخلاف أيضا لا يضره وهذا بخلاف الصوم
[ مسألة 6 لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد ]
قوله قده : ( لو نسي ما عينه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد . إلخ )
( 3 ) تحقيق الكلام في هذا المقام هو ان ما أتى به من الإحرام باق على حاله ولم يرتفع لعدم إتيانه بالمحلل فعليه لا معنى للقول بوجوب تجديد الإحرام لأنه لا إحرام في الإحرام . نعم يبقى الكلام في المقام في ما هو وظيفته فعلا ، فنقول : ( تارة ) : يفرض ان هذا الشخص لم يكن الحج والعمرة واجبا عليه لأجل الاستطاعة أو النذر أو غير ذلك من أسباب الوجوب وأنما وجب عليه ذلك بعد الإحرام من ناحية أمر الشارع بإتمام الحج والعمرة ، وعليه
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 17 - من أبواب الإحرام : حديث 1