فيحصل له العلم الإجمالي بوجوب أحدهما ، فعليه تفريغ ذمته بالاحتياط في مقام الإتيان بالأعمال مثلا إذ تردد ما وجب عليه بين حج الافراد والعمرة المفردة أتى أولا باعمال الحج ثم أتى باعمال مكة بنية ما عليه من الحج أو العمرة وعلى هذا فبناء على شرطية الإحرام للأعمال كان عليه الإتيان بما وجب عليه من أول الأمر من حج أو عمرة ، لأن المفروض كونه شرطا من قبيل شرطية الوضوء لما يشترط به ، فيصح له الإتيان بأي نوع من هذه الأعمال به ولو فرض أنه في الواقع أحرم بنية نوع آخر .
وأما العلم الإجمالي بوجوب الحج أو العمرة عليه بعد إحرامه من ناحية الأمر بالإتمام فمنحل إلى علم تفصيلي بوجوب ما كان عليه من أول الأمر وشك بدوي في طرو وجوب آخر عليه هذا بناء على كونه شرطا لها وأما بناء على كون الإحرام جزءا للأعمال فأيضا لا مانع له من الإتيان بالأعمال به ، وذلك لقاعدة التجاوز وجريانها في ما إذا كان الشك في المنوي وان كان موردا للخلاف بين الاعلام الا انه اخترنا في محله جريان القاعدة فيه - كجريانها في ما إذا كان الشك في أصل النية الذي لا مانع من ذلك فيه .
[ مسألة 7 لا تكفي نية واحدة للحج والعمرة ]
قوله قده : ( لا تكفي نية واحدة للحج والعمرة بل لا بد لكل منهما من نيته مستقلا إذ كل منهما يحتاج إلى إحرام مستقل فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها والقول بصرفه إلى المتعين منهما إذا تعين عليه أحدهما والتخيير بينهما إذا لم يتعين وصح منه كل منهما كما في أشهر الحج لا وجه له كالقول بأنه لو كان في أشهر الحج بطل ولزم التجديد وان كان في غيرها صح عمرة مفردة )
( 1 ) وفي الجواهر ولو أحرم بالحج والعمرة لم يقع لهما ، لأنهما لا يقعان بنية واحدة وفي إحرام واحد بل عن الشيخ في المختلف : « الإجماع على عدم جواز القران بينهما بإحرام واحد » ولكن هل هي فاسدة لفساد المنوي وان كان في أشهر الحج كما قربه الفاضل أو أنه متى فعل ذلك وكان في أشهر الحج كان مخيرا بين الحج والعمرة إذا لم يتعين عليه أحدهما والا كان للمتعين ، وإن كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة المفردة ، كما
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 369
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٣٦٩