تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أو الندبي ، فلو نوى الإحرام من غير تعيين وأوكله إلى ما بعد ذلك بطل ، فما عن بعضهم من صحته وان له صرفه إلى أيهما شاء من حج أو عمرة لا وجه له ، إذ الظاهر أنه جزء من النسك فتجب نيته ، كما في اجزاء سائر العبادات ، وليس مثل الوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة . نعم ، الأقوى كفاية التعيين الإجمالي حتى بأن ينوي الإحرام لما سيعينه ، من حج أو عمرة ، فإنه نوع تعيين وفرق بينه وبين ما لو نوى مرددا مع إيكال التعيين إلى بعد ) ( 1 ) لا إشكال في أن العبادة لا تتحقق بدون النية ومن المعلوم توقفها على قصد جميع الخصوصيات المعتبرة في موضوع الأمر فإن المأمور به ليس هو الجامع بين الخصوصيات حتى يكتفى بقصده بل المأمور به هو المتخصص بالخصوصية فما لم تنو الخصوصية لا يتحقق امتثال أمرها ، فمقتضى القاعدة لزوم التعيين - كما افاده المصنف قدس سره - وما أفاده بقوله : ( نعم : الأقوى كفاية التعيين الإجمالي . إلخ ) هو الصواب إذ لا دليل على اعتبار التعيين التفصيلي بعد وضوح كون التعيين لأجل نية الخصوصية الدخيلة في موضوع الأمر ليتحقق التعبد بها وهذه النية تحصل بالتعيين الإجمالي ضرورة : ان قوله ( أحرم لما سأعينه ) مشير إلى ذلك المعين الواقعي الذي يحصل له العلم التفصيلي به بعد التعيين ولا دليل على اعتبار التعيين التفصيلي بالخصوصيات حين النية لما عرفت من أن اعتبار قصد خصوصيات موضوع الأمر انما هو لأجل التعبد بها ومن المعلوم حصول التعبد بها بالتعيين الإجمالي كما لا يخفى وأما ما أفاده بقوله ( وفرق بينه وبين ما لو نوى مرددا . إلخ ) فحاصل الفرق ان الخصوصية تنوي في التعيين الإجمالي حين الشروع في الإحرام بخلاف المردد فإن الخصوصية لا تنوي من أول الإحرام بل بعده وبدون النية من أول الأمر لا يحصل التعبد بالخصوصية - كما لا يخفى - [ مسألة 4 لا يعتبر فيها نية الوجه ] قوله قده : ( لا يعتبر فيها نية الوجه - من وجوب أو ندب . إلخ ) ( 2 ) ما أفاده « قدس سره » مما لا ينبغي الإشكال فيه ، لما قد حقق في محله من عدم اعتباره .