بالتروك . و ( ثانيهما ) : ما دل عليه البعض الآخر من الاخبار : وهو التلبية أو الإشعار أو التقليد ، فتدبر .
[ الأول النية ]
قوله قده : ( وواجباته ثلاثة : ( الأول ) : النية بمعنى القصد اليه ، فلو أحرم من غير قصد أصلا بطل سواء كان عن عمد أو سهو أو جهل ، ويبطل نسكه أيضا إذا كان الترك عمدا ، وأما مع السهو والجهل فلا يبطل ، ويجب عليه تجديده من الميقات إذا أمكن والا فمن حيث أمكن على التفصيل الذي مر سابقا في ترك أصل الإحرام )
( 1 ) ما أفاده « قدس سره » من وجوب القصد إليه في الإحرام مما لا ينبغي لإشكال فيه « لكونه من العناوين القصدية التي تمنع تحققها الا بقصدها ، وهو المعروف بين الفقهاء ( قدّس اللَّه تعالى أسرارهم ) بل في الجواهر في شرح قول المحقق طاب ثراه : [ بلا خلاف محقق فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منه مستفيض ، مضافا إلى عموم الأدلة وخصوصها كما ستمر عليك . إلخ ) ولكن بناء على ما عرفت من كون الإحرام عبارة عن إنشاء الالتزام بالتروك فتصير النية حينئذ من مقومات الإحرام ، ومما يتوقف الإحرام عليها عقلا ، إذ المفروض كونه عنوانا قصديا فلا يتحقق الا بالقصد مضافا إلى دلالة بعض النصوص الواردة في كيفية النية على ذلك .
[ مسألة 1 يعتبر فيها القربة والخلوص ]
قوله قده : ( يعتبر فيها القربة والخلوص - كما في سائر العبارات - فمع فقدهما أو أحدهما يبطل إحرامه )
( 2 ) هذا أيضا مما لا ينبغي الإشكال فيه بعد وضوح كون الإحرام من العبادات .
[ مسألة 2 يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه ]
قوله قده : ( يجب أن تكون مقارنة للشروع فيه فلا يكفى حصولها في الأثناء فلو تركها وجب تجديده )
( 3 ) لا ينبغي الارتياب في ذلك ، لأنه بعد ما ثبت كونه عبادة فلا بد من وجود النية فيه من أوله إلى آخره ، بحيث لو انعدمت في جزء منه لبطل ، فلو تركها من الأول ونوى في الأثناء وجب تجديده - كما أفاده المصنف قدس سره .
ومن هنا ظهر : ضعف ما حكى عن الشيخ . « رحمه اللَّه تعالى » في المبسوط : من أن الأفضل أن تكون مقارنة للإحرام فإن فاتت جاز تجديدها إلى وقت التحلل . ولذلك قال العلامة « رضوان اللَّه تعالى عليه » في المختلف : ( فيه نظر فإن الأولى : إبطال ما لم يقع بنيته لفوات الشرط ) على ما حكاه صاحب الجواهر ( قدس سره ) .
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 364
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٣٦٤