تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
5 - ما رواه بن أبي عمير ، عن حماد ، عن ابن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » : عن التهيؤ للإحرام ؟ فقال : في مسجد الشجرة ، فقد صلى فيه رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) وقد ترى أناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون ، كما أنتم في محاملكم تقول : لبيك ، اللهم لبيك « 1 » . 6 - ما رواه الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » في حديث : انه وقعت ( يعنى رسول اللَّه ) « صلى اللَّه عليه وآله » ذو الحليفة ، وهو مسجد الشجرة كان يصلى فيه ويفرض الحج ، فإذا اخرج من المسجد وسار واستوت به البيداء حتى يحاذي الميل الأول أحرم « 2 » هذا ومقتضى الجمع بين هذه الطائفة من الاخبار والطائفة السابقة منها هو : ان الإحرام عبارة عما عرفته من أن شاء الالتزام بالتروك ، واما التلبية فهي دخيلة في لزومه وعدم جواز نقضه بالإتيان بمحرمات الإحرام ، حيث إنه لا اشكال ولا خلاف في جواز ارتكابها بعد ان شاء الالتزام بالتروك قبل إيجابه بالتلبية - كما هو صريح أخبار كثيرة كصحيحتي عبد الرحمن بن الحجاج المتقدمين - وعلى هذا فيمكن ان يقال : ان التلبس بمحظورات الإحرام حين الإحرام لا يمنع عن انعقاده ، وذلك لما عرفت من عدم كون الإحرام عبارة عن نية التروك حتى ينافي ذلك ارتكابها بل انما هو عبارة عن الإنشاء وذلك لا ينافي التلبس بها - نظير : من ينشأ تمليك المال للغير ومع ذلك يتصرف فيه غصبا - وحرمة تلك المحرمات انما هي حكم على المحرم ، ولا يضر مخالفته بنفس الإحرام ولو حين الإحرام ، فتدبر . ويمكن أيضا الجمع بين هذه الطائفة والطائفة السابقة من الاخبار به ( دعوى ) : ان الإحرام مركب من شيئين : ( أحدهما ) : ما دل عليه بعض الأخيار : وهو ان شاء الالتزام
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 34 من أبواب الإحرام حديث : 3 « 2 » الوسائل ج 2 - الباب 1 - من أبواب المواقيت حديث : 4