تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
فصل في كيفية الإحرام قوله قده : ( في كيفية الإحرام ) ( 1 ) قد وقع الخلاف في أنه هل الإحرام عبارة عن مجموع النية والتلبية ولبس الثوبين ، أو هو عبارة عن بعضها ، أو غير ذلك وتظهر الثمرة في حكم تارك الإحرام ناسيا أو جاهلا ، وأيضا تظهر الثمرة : في أنه لو جعل نية ترك محرمات الإحرام جزأ للإحرام أو تمام الإحرام كان ارتكاب محرم منها حين الإحرام مانعا عن انعقاده وهذا بخلاف ما لو لم يجعل كذلك فنقول : قد اختلفت عبارات الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » في حقيقة الإحرام على أقوال على ما حكاه صاحب المدارك « قدس سره » : فذكر العلامة « قدس سره » في المختلف في مسألة : تأخير الإحرام عن الميقات ان الإحرام ماهية مركبة : من النية ، والتلبية ، ولبس الثوبين ، ومقتضاه انه ينعدم بانعدام أحد اجزاءه . وحكى الشهيد « رحمه اللَّه تعالى » في الشرح عن ابن إدريس ( رض ) انه جعل الإحرام عبارة عن النية والتلبية ولا مدخلية للتجرد ولبس الثوبين فيه . وعن ظاهر المبسوط والجمل انه جعله أمرا واحد بسيطا ، وهو النية . ثم ، قال : وكنت قد ذكرت في رسالة ان الإحرام هو توطين النفس على ترك المنهيات المعهودة إلى أن يأتي بالمناسك ، والتلبية هي الرابطة لذلك التوطين ، نسبتها إليه كنسبة التحريمة إلى الصلاة . ثم أطال الكلام في ذلك وقال في آخر كلامه : « فعلى هذا يتحقق نسيان الإحرام بنسيان النية وبنسيان التلبية ) . وكيف كان فالظاهر أنه لم يرد دليل يدل على كون لبس الثوبين داخلا في ماهية الإحرام وأما ما دل على وجوبه فلا ينهض دليلا على كونه داخلا في ماهيته وذلك لان وجوبه أعم من ذلك ، كما لا يخفى نعم يمكن الاستدلال على دخالة كل من النية والتلبية وما يقوم مقام التلبية