تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وأحرمت في دبرها فإذا انفتلت من الصلاة فاحمد اللَّه عز وجل ، وأثن عليه ، وصلى على النبي ( ص ) ويقول : اللهم إني أسألك . الحديث « 1 » وفي رواية أخرى صحيحة لمعاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة فريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرها « 2 » ومن هنا يظهر : ان ما ذكره الشارح - من أن المراد ان السنة أن يصلى سنة الإحرام أولا ثم يصلى الظهر أو غيرها من الفرائض ثم يحرم في دبرها وان لم يتفق ثمة فريضة اقتصر على سنة الإحرام - غير جيد ومن العجب قوله « رحمه اللَّه تعالى » : ( وقد اتفق أكثر العبارات على القصور عن تأدية المراد هنا ، إذ لا وجه لحمل عبارات الأصحاب على معنى الذي ذكره فإن الأخبار ناطقة خلافه كما بيناه . إلخ وفي كشف اللثام : ( ويقدم نافلة الإحرام على الفريضة مع السعة ، وفاقا المشهور . ، إلى أن قال وفي الجمل والعقود والمهذب والإشارة والغنية والوسيلة العكس ، ويشعر به كلام الحسن ، وهو أظهر ، لأن الفرائض يقدم على النوافل إلا الراتبة قبلها ، إذ لا نافلة في وقت فريضة . إلخ ) ونحوها كلام غيرهم من الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » وكيف ما كان مقتضى ظاهر الأخبار المتقدمة هو ما أفاده صاحب المدارك « قدس سره » . ولكن يمكن أن يستدل لما نسبه صاحب كشف اللثام إلى المشهور - وهو الجمع بين الفريضة والنافلة مع تأخير الفريضة والإحرام عقيبها - بما عن الفقه المنسوب إلى الرضا « عليه السلام » وهو فإن كان وقت صلاة فريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثم صل الفريضة ، وروى أن أفضل ما يحرم الإنسان في دبر صلاة الفريضة ثم أحرم في دبرها فيكون أفضل . وقال في الجواهر بعد ذكرها : ( وربما يدل عليه أيضا قول الصادق
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 16 من أبواب الإحرام : حديث 1 « 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 18 من أبواب الإحرام : حديث 5