بلا كراهة حتى في الأوقات المكروهة وفي وقت الفريضة حتى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة لخصوص الأخبار الواردة في المقام )
( 1 ) وكأنه يشير إلى صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » يقول خمس صلوات لا يتركن على حال : إذا طفت بالبيت وإذا أردت أن تحرم « 1 » وخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : خمس صلوات تصليها في كل وقت منها صلاة الإحرام « 2 » . وأما ما أفاده « قدس سره » بقوله : « والأولى الإتيان بها مقدما على الفريضة » فنقول : ان كلمات الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » مختلفة في هذا المقام يستفاد من ظاهر بعضها عدم الجمع بين الفريضة والنافلة كما هو ظاهر كلام المحقق « طاب ثراه » في الشرائع حيث قال :
« وان تحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة وان لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات » وأقله ركعتان . إلخ ) قال في المدارك : ( مقتضى العبارة : أنه مع صلاة الفريضة لا يحتاج إلى سنة الإحرام وانها انما تكون إذا لم يتفق وقوع الإحرام عقيب الظهر أو فريضة ) . ويستفاد من ظاهر بعضها : الجمع بين الفريضة والنافلة والإحرام عقيب الفريضة وهو ظاهر كلام الشهيد « قدس سره » في المسالك حيث قال في محكيه : ( وظاهر العبارة « أي عبارة المحقق طاب ثراه » يقتضي أنه مع صلاة فريضة لا يحتاج إلى سنة الإحرام وانما يكون عند عدم فعل ظهر أو فريضة وليس كذلك وانما السنة أن يصلى سنة الإحرام أولا ثم يصلى الظهر أو غيرها من الفرائض ثم يحرم ، فإن لم يتفق ثمة فريضة اقتصر على سنة الإحرام . » إلى أن قال : وقد اتفق أكثر العبارات على القصور عن تأدية المراد هنا ) وفي المدارك بعد نقل كلامه المتقدم قال ( وعلى ذلك دلت الأخبار كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) أنه قال : لا يكون إحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وان كانت نافلة صليت ركعتين
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 19 من أبواب الإحرام : حديث 1
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 19 من أبواب الإحرام : حديث 2