فيه فتدبر ثم أن ما افاده المصنف في وجه حملها على الندب بقوله : للاختلاف بينها واشتمالها على خصوصيات غير واجبة ) فلا يوجب ذلك رفع اليد عن ما هو ظاهر في الوجوب فالعمدة في وجه ذلك هو ذهاب الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » إلى الخلاف الموجب لرفع اليد عن ظاهرها فتأمل .
[ والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حج التمتع ]
قوله قده : ( والأولى أن يكون بعد صلاة الظهر في غير إحرام حج التمتع فإن الأفضل فيه أن يصلى الظهر بمنى . إلخ )
( 1 ) ما أفاده قدس سره بقوله : ( فإن الأفضل فيه . إلخ ) فيشهد له صحيح عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ، ثم صل ركعتين خلف المقام ، ثم أهل بالحج فان كنت ماشيا فلب عند المقام ، وان كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك ، وصل الظهر ان قدرت بمنى « 1 » وصحيح معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه « عليه السلام » : إذا انتهيت إلى منى فقل . إلى أن قال : ثم تصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، والامام يصلى بها الظهر لا يسعه الا ذلك ، وموسع عليك ان تصلى بغيرها أن لم تقدر ، ثم تدركهم بعرفات « 2 » . وموثق أبي بصير عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال ثم تلبي من المسجد الحرام ، كما لبيت حين أحرمت ، وتقول : لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك ، وان قدرت ان يكون رواحك إلى منى زوال الشمس ، والا فمتى ما تيسر لك من يوم التروية « 3 » ولا يعارضها صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : إذا كان يوم التروية » ان شاء اللَّه تعالى » فاغتسل ثم البس ثوبك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، ثم صلى ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر ، ثم اقعد
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 46 من أبواب الإحرام حديث : 2
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب 4 - من أبواب الحج والوقوف بعرفة حديث : 5
« 3 » الوسائل ج 2 - الباب - 2 - من أبواب إحرام الوقوف بعرفة حديث : 2