جماعة ) متين جدا ويكفى دليلا على ذلك ما ورد في الأمر بالإعادة بعد فرض استحباب الغسل وعدم مبطلية تركه للإحرام فتنظيره بالصلاة المعادة في محله ثم إنه يستفاد من ظاهر كلام العلامة « رضوان اللَّه تعالى عليهم » في المختلف هو مشروعية الإحرام ثانيا حقيقة وبطلان الإحرام الأول ، وهذا هو الظاهر من الصحيح .
ثم لا يخفى أن مورد الصحيح المتقدم : هو الجاهل والعالم ، قال فيه : ( رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما . إلخ ) فشموله للناسي متوقف على القول بكون النّاسي من مصاديق العالم ، ولكنه لا يخلو من اشكال ، لاحتمال انصرافه إلى العامد . اللهم الا ان يقال : انه لا انصراف في البين أولا ، وعلى فرض ثبوته فبدوىّ ثانيا . لعدم كونه بمنزلة القيد المذكور في الكلام الذي هو المعتمد في الانصراف الصالح للتقييد على ما قرر في محله . ثم أنه قد يظهر من بعض الفقهاء الاقتصار في موضوع المسألة على الناسي و ( فيه ) أن الصحيح المتقدم - كما ترى - ورد في الجاهل والعالم من دون تعرض للناسي ولكن قال في الجواهر : ( اللَّهم ان يفهم لحوقه بالفحوى ) ولكنه لا يخلو من اشكال .
[ ولكن إحرامه الأول صحيح باق على حاله ]
قوله قده : ( ولكن إحرامه الأول صحيح باق على حاله فلو أتى بما يوجب الكفّارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه . إلخ )
( 1 ) ما أفاده انما يتم بناء على القول بصحة الإحرام الأول واما بناء على القول ببطلانه وعدم كونه موضوعا للامتثال فلا ، ثم أنه يستحب عند الغسل أو بعده كما أفاده المصنف ( قدس سره ) ان يقول : ( بسم اللَّه وباللَّه اللَّهم اجعله لي نورا وطهور وحرزا وأمنا من كل خوف وشفاء ومن كل داء وسقم ، اللَّهمّ طهّرني وطهّر قلبي واشرح لي صدري ، وأجر على لساني محبتك ، ومدحك والثناء عليك ، فإنه لا قوة إلا بك ، وقد علمت أن قوام ديني التسليم لك ، والاتّباع لسنة نبيك ، صلواتك عليه وآله )
[ الرابع ان يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة ]
قوله قده : ( الرابع : ان يكون الإحرام عقيب صلاة فريضة أو نافلة وقيل بوجوب ذلك . لجملة من الاخبار الظاهرة فيه المحمولة على الندب ، للاختلاف الواقع بينها
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 352
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص٣٥٢