تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
من اشعار الصحيحة المذكورة بذلك صحيح ، لأنه يبعد ان لا يحدث الإنسان من أول اليوم لو اغتسل في أوله إلى آخر تلك الليلة ، وكيف كان لا يمكن التعدي عن مورد الاخبار إلى مطلق الحدث بعد فرض احتمال الخصوصية للنوم . نعم ، مصحح إسحاق بن عمار - قال : سألته عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار ويزور بالليل بغسل واحد ؟ قال « عليه السلام » : يجزيه ان لم يحدث ، فإن أحدث ما يوجب وضوءا فليعد غسله « 1 » - يدل على الإعادة لمطلق الحدث لكن يكون مورده غسل الزيادة ، ولا يمكن التعدي منه إلى ما نحن فيه ، وان قيل : أن بناءهم على عدم الفرق بينه وبين المقام . قال في الحدائق بعد ذكره : ( وبذلك يظهر قوة ما نقله في المدارك عن الشهيدين : ( وهو إلحاق باقي النواقض بالنوم ) وحينئذ فيجب تخصيص صحيحة جميل ونحوها بهذه الأخبار الدالة على الإعادة بحدث النوم أو غيره ، ويظهر : ان ما ذهب إليه في المدارك وان كان هو ظاهر المشهور بمحل من الضعف والقصور ) . ما أفاده « قدس سره » انما يتم بناء على عدم الفرق بينهما ودون إثبات التساوي بين غسلي الإحرام والزيارة في الأحكام مطلقا أو في خصوص هذا الحكم خرط القتاد إذ لا دافع لاحتمال الخصوصية في غسل الزيارة الموجبة لانتفاضه بمطلق الحدث المفقودة في غسل الإحرام فتدبر . أما صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم « عليه السلام » : عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل ان يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد ؟ قال « عليه السلام » : لا يجزيه . لأنه إنما دخل بوضوء « 2 » قال في الحدائق أنها مشيرة أيضا بأنه ينبغي ان يكون الدخول بالغسل من غير أن ينقضه بناقص من حدث وغيره ، لان قوله : ( لا يجزيه انما دخل بوضوء ) مما يشير إلى أنه لا بد ان يكون الدخول بغسل غير منتقض بشيء من النواقض ) وهو جيد بل دعوى ظهور الصحيح المزبور في التعميم في غاية المتانة
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 3 - من أبواب زيارة البيت : حديث 2 « 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 3 - من أبواب زيارة البيت : حديث 4
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 346 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي