لان تعليل عدم الاجزاء بكون الدخول بالوضوء ظاهر عرفانى علية ناقض الوضوء له لأنه الموجب لانتقاض الغسل وكون الدخول بالوضوء ومن المعلوم ان ناقض الوضوء أعم من النوم وغيره فليس التعدي عن النوم إلى غيره من النواقض من القياس المسدود بابه والممنوع استشمامه كما لا يخفى ولكنه بعد يحتاج إلى التأمل .
[ كما أن الأولى إعادته إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه ]
قوله قده : ( كما أن الأولى إعادته إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم بل وكذا لو تطيب . إلخ )
( 1 ) لجملة من النصوص - منها :
1 - صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : إذ لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله ، فأعد الغسل « 1 » .
2 - صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : إذا اغتسلت للإحرام فلا تقنع ولا تطيب ، ولا تأكل طعاما فيه طيب فتعيد الغسل « 2 » .
3 - خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر « عليه السلام » قال : إذا اغتسل الرجل وهو يريد ان يحرم فلبس قميصا قبل أن يلبى فعليه الغسل « 3 » 4 - خبر علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل اغتسل للإحرام ثم لبس قميصا قبل أن يحرم ؟ قال ( عليه السلام ) : قد انتقض غسله « 4 » لكن ظاهر هذه النصوص - كظاهر كلمات الأصحاب - هو الاستحباب بل الوجوب الا ان التسالم على عدم الوجوب قرينة على رفع اليد عن ظهورها في الوجوب ، وأما الاستحباب فلا موجب لرفع اليد عنه فلا محيص عن الالتزام به ولم يظهر وجه معتد به لعدول المصنف « قدس سره » عن الاستحباب إلى الأولوية ، ولعله أراد بها الأولوية الشرعية التي هي عبارة أخرى عن الندب لا الأولوية العقلية في مقام إحراز الواقع وامتثاله
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب - 13 - من أبواب الإحرام حديث 1 .
« 2 » الوسائل ج 2 الباب - 13 - من أبواب الإحرام حديث 2 .
« 3 » الوسائل ج 2 - الباب - 11 - من أبواب الإحرام حديث : 2
« 4 » الوسائل ج 2 - الباب - 11 - من أبواب الإحرام حديث : 1