تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
لان معه مظنة الأحداث فحقائقها أولى » . بل في المختلف تعليل الإعادة للنوم : « بأنه يبطل الطهارة الحقيقية فالوهمية أولى » . بل في المدارك : « الاتفاق على نقض الحدث غيره مطلقا والخلاف فيه على بعض الوجوه » ، والتحقيق : ان هذه الوجوه لا تصلح دليلا على التعدي من النوم إلى غيره من النواقض - كما أفاده صاحب الجواهر قدس سره - والعمدة استفادة عدم الخصوصية من الأخبار الواردة في النوم ، ولكنه - كما ترى - يحتمل للنوم خصوصية ، فلذلك لا بد من الاقتصار على المورد ، وعدم التعدي . ان قلت : انه يمكن التعدي عن المورد - أي النوم - إلى غيره من النواقض بتنقيح المناط . قلت : انه قد تكرر ان المعتبر منه هو القطعي ، وهو غير حاصل في الشرعيات ، وغاية ما يحصل منه في المقام هو الظن ولا دليل على اعتباره ، فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا غير مشروع عندنا ، لاحتمال خصوصية في النوم دون غيره من النواقض ولو فرضناها أقوى ولا دافع لهذا الاحتمال الا فهم المثالية من النوم ( بدعوى ) : ظهوره فيها ولكنها غير مسموعة لكون الظاهر على خلافها . نعم ، إذا قطعنا بملاك الحكم وعدم مانع عن الجعل أيضا فلا محيص عن التعدي من النوم إلى غيره من النواقض ، ولكنه مجرد فرض لا واقع له ، لعدم العلم بالملاكات - كما لا يخفى - ومن هنا ظهر : قوة أفاده صاحب المدارك « قدس سره » من أن الأصح عدم الاستحباب ، لانتفاء الدليل . ثم أنه قال : ( وربما كان في صحيحة الجميل اشعار بذلك ) وقد دل صحيح جميل المتقدم على كفاية غسل اليوم ليوم وليل لليلة ، ولكن يمكن المناقشة فيما أفاده : من أنه ربما كان في صحيحة الجميل اشعار بذلك : بأنه لا تعرض فيه للحدث وانما يدل على الاكتفاء بغسل النهار إلى آخر النهار فيكون النظر فيه إلى الزمان . ولكن قال صاحب الحدائق بعد ما نقل كلام المدارك المزبور : ( أقول ما ذكره
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 345 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي