فتأمل جيدا وأما ما أفاده المصنف « قدس سره » : بل وكذا التطيب ، فهو الصواب لصحيح عمر بن يزيد المتقدم
[ بل الأولى ذلك في جميع تروك الإحرام ]
قوله قده : ( بل الأولى ذلك في جميع تروك الإحرام فلو أتى بواحد منها بعدها قبل الإحرام الأولى إعادته . إلخ )
( 1 ) قال في محكي المدارك : ( والظاهر عدم استحباب الإعادة بفعل ما عدا ذلك من تروك الإحرام ، لفقد النص ، ولو قلم أظفاره بعد الغسل لم يعده ويمسحها بالماء ، لما رواه الشيخ في الحسن عن جميل بن دراج عن بعض أصحابه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في رجل أغتسل للإحرام ثم قلم أظفاره ؟ قال ( عليه السلام ) :
يمسحها بالماء ولا يعيد الغسل « 1 » ما أفاده صاحب المدارك « قدس سره » هو الصواب ، إلا إذا حصل القطع بالمناط ، فحينئذ يجوز التعدي من مورد الأخبار المتقدمة الدالة على استحباب إعادة الغسل إذا أكل أو لبس ما لا يجوز أكله أو لبسه للمحرم ، ولكنه لا سبيل إلى ذلك فتأمل . ثم إنه على تقدير التعدي عن مورد النصوص المتقدمة إلى سائر تروك الإحرام فلا بد من الالتزام باستحباب إعادة الغسل ، لما عرفت من ظهور النصوص في ذلك ، فلاحظ
[ ولو أحرم بغير غسل ]
[ أتى به وأعاد صورة الإحرام ]
قوله قده : ( ولو أحرم بغير غسل أتى به وأعاد صورة الإحرام سواء تركه عالما أو جاهلا أو ناسيا )
( 2 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء « قدس اللَّه تعالى أسرارهم » ويدل عليه صحيح الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن : قال : كتبت إلى العبد الصالح أبى الحسن « عليه السلام » رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما عليه ذلك وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب : يعيده « 2 » بعد حمل الأمر فيه على الندب ، كما يشعره السؤال ، لتعلقه بما ينبغي أن يصنع وعن الوظيفة الاستحبابية لا بما يجب وهذا بقرينة قوله : [ ينبغي ] فيكون المراد من الجواب أيضا كذلك حتى يحصل التطابق بينهما ، للزوم ذلك ،
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 12 من أبواب الإحرام حديث : 2
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 20 من أبواب الإحرام حديث : 1