ثم ينام قبل ان يحرم ؟ قال « عليه السلام » : ليس عليه غسل « 1 » الا انه قد يجمع بينها بحمل صحيح العيص بن القاسم على نفى التأكد كما افاده صاحب المدارك « قدس سره » حيث قال بعد ذكره : « والظاهر أن المراد نفى تأكَّد الغسل » لا على نفى الوجوب ، كما عن الشيخ ، لان سوق الخبر - كما افاده صاحب المدارك - يقتضي أن سقوط الإعادة انما كان لأجل الاعتداد بالغسل الأول وعدم انتفاضة بالنوم لا لكونه غير واجب و ( بعبارة أخرى ) : ان السؤال فيه لم يكن عن الوجوب وعدمه بل انما كان عن الاعتداد بالغسل الأول وعدمه قال في الجواهر : « ولكن مقتضى الجمع بينهما وبين صحيح العيص بن القاسم استحباب الإعادة لا انتفاض الغسل ، واحتمال كون المراد من صحيح العيص عدم مشروعية الإعادة كما عن بن إدريس مقتضي لطرح ما سمعته من النصوص المؤيدة بأنها مبالغة في التنظيف ، فالأولى حمله على إرادة عدم النقض على معنى انه ليس عليه ذلك كمن لم يغتسل ، ولعله أولى من حمله على عدم التأكد . إلخ ) والتحقيق : معارضة صحيحة العيص للاخبار الآمرة بإعادة الغسل ضرورة : كون عليه إعادة الغسل ، وليس عليه الغسل عند أبناء المحاورة من أوضح مصاديق المتعارضين فان الغسل المثبت والمنفي يراد به الغسل المشروع للإحرام فلا محيص عن التعارض ، الا ان يقول باعراض المشهور عن صحيح العيص الموجب ، لعدم صلاحيّة للمعارضة فالمعوّل هو النّصوص الآمرة بإعادة الغسل كما نسب إلى المشهور ثم إن الرّوايات الواردة عنهم ( عليهم السلام ) في المقام كلها واردة في النوم ولم يتعرض فيها لغيره من الأحداث فقال في الجواهر : ( وفي القواعد : « ولو أحدث بغير النوم فإشكال ينشأ من التنبيه بالأدنى على الأعلى ومن عدم النص « بل في الدروس :
« الأقرب ان الحدث كذلك » . ونفى عنه في المسالك : البأس ، ولعله لكونه مساويا له ، أو أقوى باعتبار تلويثه للبدن . بل في كشف اللثام : « الظاهر أن النوم انما صار حدثا .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 10 من أبواب الإحرام حديث : 3