تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
سره ) من أن الإنصاف قصوره عن ذلك على وجه يقتضي عدم المشروعية . إلخ هو الصواب لاحتمال رجوع التعليل إلى وجه تعين أحد الأفراد عقلا إرشادا إلى ما هو لا يفوته به الغسل ، فليس خوف الإعواز شرطا للمشروعية حتى يصلح للتقييد . نظير ان يقال في النذر الموسع : ( ف بنذرك ) . فإني أخاف عليك الموت ، وعليه فالجزم بالتقييد كما حكاه صاحب الجواهر « قدس سره » عن الرياض مما لا يخلو من اشكال ، فتدبر . ثم أنه قد يقال بتعارض الأخبار الواردة في المقام مع ما دل على أن مكان الغسل الميقات ، حيث إن ظاهره التحديد المقتضى لاختصاص المشروعية بالميقات ، فينافي ما دل على مشروعيته في غير الميقات . لكن يمكن دفع المعارضة : بأن يكون الغسل في غير الميقات بدلا عنه فيه ، ولكنه لا يخلو من تأمل ، ووجهه هو ان الحمل على البدلية خلاف الظاهر ، ولا يصار اليه الا بالقرينة - كما لا يخفى . [ والأحوط الإعادة في الميقات ] قوله قده : ( والأحوط الإعادة في الميقات ) ( 1 ) قال المحقق « طاب ثراه » في الشرائع : ( ولو وجده استحب له الإعادة ) . قال في المدارك : ( وأما استحباب الإعادة إذا وجد الماء في الميقات فيدل عليه قوله « عليه السلام » في آخر صحيحة هشام المتقدمة : « لا عليكم أن تغتسلوا ان وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة » ولكن لا يخفى : انه على فرض إمكان استفادة الاستحباب منه يحكم باستحبابه فيه حتى في صورة خوف الإعواز ، ولكن التحقيق : أنه لا دلالة فيه على الندب الذي هو أخص من نفى البأس . ولكن في المستند : « وهل يستحب الإعادة لو وجد الماء في الميقات أم لا ؟ ، فيه : قولان : الأقرب : هو الثاني . للأصل ، واستدل للأول بذيل صحيحة هشام . إلى أن قال : « ورد بأن نفى البأس غير الاستحباب الا ان يتيمم بأنه إذا لم يكن به بأس كان راجحا لكونه عبادة راجحة » . ثم قال : « أقول : لا يتعين تقدير البأس بل الظاهر منه نفى أصل الغسل فهو لدليل الثاني أقرب وأشبه » . ) .