تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
إبطيك . إلى أن قال : ثم استك واغتسل والبس « 1 » وكذلك يدل عليه ما دل على جواز تقديمه عند إعواز الماء ، لأن الظاهر منه ان تشريعه كان في الميقات وسيأتي ذكره ( ان شاء اللَّه تعالى ) [ ومع العذر عنه التيمم ] قوله قده : ( ومع العذر عنه التيمم . إلخ ) ( 1 ) قال المحقق طاب ثراه في الشرائع : ( قيل إن لم يوجد ماء تيمم له ) قال في المدارك في شرح كلامه : ( القول للشيخ رحمه اللَّه تعالى وهو ضعيف جدا ، لأن الأمر انما تعلق بالغسل فلا يتناول غيره . إلخ ) وظاهر كلام المحقق أيضا - كما ترى - التوقف في ذلك . وفي كشف اللثام في شرح قول ماتنه : [ فان تعذر فالتيمم ] قال : ( كما في المبسوط والمهذب قال في التذكرة : لأنه غسل مشروع فناب عنه التيمم كالواجب وضعفه ظاهر ) والتحقيق : أنه لم يرد في ما نحن دليل بالخصوص على بدلية التيمم عن الغسل ولأجله يشكل الحكم بذلك . اللهم الا ان يقال : انه يكفى الحكم ببدلية التيمم في المقام التمسك بعموم بدلية التراب عن الماء . وانه يكفى عشر سنين ، وكونه مثل الماء ، وان التراب أحد الطهورين ونحو ذلك ، فمع الشك في بدلية التيمم في مورد لا بأس بالتشبث بهذه العمومات ، الا ان يناقش فيها : بأنها ليست في مقام تشريع أصل البدلية حتى يقال بعموم البدلية ، بل في مقام إثبات طهورية التراب وتنزيله منزلة الماء في موارد مشروعية التيمم وبعبارة أوضح المستفاد من هذه العمومات هو كون التراب طهورا فيما شرع فيه التيمم فلا مجال للتمسك بها إذا شك في أصل مشروعية التيمم في مورد نظير عدم صحة التشبث بقاعدة السلطنة في معاملة شك في أصل مشروعيتها لعدم اندراجها تحت أحدى المعاملات المعهودة فالأولى التيمم رجاء كما لا يخفى نعم إذا ثبت ان كل ما يكون غاية للغسل غاية للتيمم أيضا فحينئذ يثبت مشروعيته في مفروض المقام ولا إشكال في استحبابه والا فيحتاج إثبات المشروعية بدليل خاص فتدبر .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 6 - من أبواب الإحرام حديث 4
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 338 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي