تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
ما تريد ، واغتسل ، وان شئت استمعت بقميصك حتى تأتى مسجد الشجرة « 1 » إلى غير ذلك من النصوص الواردة عنهم عليهم السلام الدالة على جواز تقديم الغسل على الميقات مع عدم خوف إعواز الماء ، وقد مال اليه صاحب المدارك « قدس سره » حيث قال : ( لا يبعد جواز التقديم مطلقا ) ثم استدل على ذلك بصحيح الحلبي ، وبصحيح معاوية بن وهب المزبورين ، ومال إليه أيضا صاحب كشف اللثام والذخيرة ونسبه في محكي الذخيرة إلى ظاهر جملة من الروايات ، ثم ذكر صحيح الحلبي وخبرا بصير المتقدمين قال في المستند ومقتضى الأولين ) : أي صحيح معاوية بن وهب والحلبي ) جواز التقديم مطلقا وان لم يخف عوز الماء وهو الأقرب ) وحينئذ فالأخذ بالإطلاق - وهو جواز تقديم الغسل على الميقات مطلقا سواء خاف عوز الماء أولا - في محله وليس ببعيد . ولكن في التنقيح بعد ان اعترف باقتضاء الإطلاق ذلك قال : ( والشيخ قيده بالخوف وهو جيد ، إذ العمل بالإطلاق لم يقل به قائل ) ولكن يمكن المناقشة فيه - كما أفاده صاحب الجواهر قدس سره - بان عدم القائل لا ينافي وجوب العمل بالخبر الجامع لشرائط الحجية ما لم يتحقق الإجماع على خلافه ، ولا سيما مع ذهاب جماعة من الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » إلي العمل به نعم ، إذا قام الإجماع على خلافه فكلامه في محله . ولكنه ليس كذلك . ثم ، ان التنظير بغسل الجمعة التي يقدم يوم الخميس للخوف لا يقتضي ذلك - كما في الجواهر - ثم أنه قال في الجواهر : ( فمن الغريب ما في الرياض : من جعل ما في التنقيح إجماعا منقولا وقيد به النصوص ، بل تردد في تناول إطلاق النصوص لصورة عدم الخوف ، إذ لا يخفى عليك ما فيه . نعم ، قد يقال إن التعليل في الصحيح الأول ( وهو صحيح هشام ) مؤيدا بذلك يقتضي التقييد المزبور الا ان الإنصاف قصوره عن ذلك على وجه يقتضي عدم المشروعية لزيادة التنظيف فالجزم بذلك ( اى التقييد ) كما في الرياض لا يخلو من منع ) . ما افاده ( قدس
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 7 - من أبواب الإحرام حديث : 1