واجب وأجاب عنها العلامة « قدس سره » في المختلف على ما حكاه صاحب المدارك بأن المستحب مأمور به كالواجب ، واستدل على الاستحباب بأصالة البراءة . وبما رواه سماعة عن الصادق ( عليه السلام ) قال : سألته عن الحجامة وحلق القفاء في أشهر الحج ؟ فقال :
لا بأس به والسواك والنورة ) . واعترض عليه صاحب المدارك « قدس سره » حيث قال :
( ولا يخفى ما في هذا الجواب والاستدلال من النظر ، اما « الأول » : فلأنه ان أراد بكون المستحب مأمورا به انه يستعمل فيه صيغة افعل حقيقة منعناه ، لأن الحق انها حقيقة في الوجوب » كما هو مذهبه « رحمه اللَّه تعالى » في كتبه الأصولية . وان أراد ان المندوب يطلق عليه هذا اللفظ - أعني المأمور به - سلمناه ولا ينفعه . واما « الثاني » : فلان الأصل يخرج عنه بما نقلناه من الأدلة ، ورواية سماعة ضعيفة السند قاصرة الدلالة ، . إلخ ) ثم إنه على فرض تماميتها من حيث السند أيضا لا تنهض للمعارضة لتقييدها بها فتأمل ثم إنه لا يخفى انه ليس في شيء من الأخبار المتقدمة ما يدل على التقييد بالتمتع كما هو المذكور في كلامهم على ما قيل به في كشف اللثام كما عن النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والتحرير والتذكرة والإرشاد والمنتهى والتبصرة فالقول بالتعميم هو المتعين وبذلك صرح جملة من متأخري المتأخرين لما يقتضيه إطلاقها . ثم إنه يمكن ان يستدل لعدم وجوب التوفير بطائفة أخرى من الاخبار منها ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر « عليه السلام » قال : سألته عن الرجل إذا هم بالحج يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم قال : عليه السلام لا بأس « 1 » وما رواه هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر جميعا عن الصادق عليه السلام انه يجزى الحاج ان يوفر شعره شهرا « 2 » وما رواه سماعة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الحجامة وحلق القفاء في أشهر الحج ؟ فقال عليه السلام : لا بأس
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 4 من أبواب الإحرام حديث : 6
« 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 2 - من أبواب الإحرام : حديث 3