تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن أبي حمزة مثله الا أنه قال : كيف لي أن أصنع في الطلية الأخيرة وكم حد ما بينهما « 1 » وروى عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال لا بأس بأن يطلي قبل الإحرام بخمسة عشر يوما « 2 » وظاهر هذا الرواية هو الاكتفاء بالطلية المتقدمة على الإحرام بخمسة عشر يوما « وانه لا يستحب إعادة الطلية للإحرام بعد مضى هذه المدة مع أن ظاهر الأولى هو استحباب الإعادة بعد مضى خمسة عشر يوما وعدم استحباب الطلية قبل مضيها وفي صحيح معاوية بن عمار انه سأل أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن رجل يطلى قبل ان يأتي الوقت بستة ليال ؟ قال : لا بأس ، وسأل عن الرجل يطلى قبل ان يأتي مكة بسبع أو ثمان ؟ قال : لا بأس به « 3 » والظاهر أن التحديد بالخمسة عشر المذكور انما هو لبيان أقصى غاية الاجزاء فلا ينافيه استحباب ذلك قبل مضى المدة المذكورة فالتحقيق : هو ما افاده المصنف « قدس سره » وهو استحباب إعادة الطلي وان لم يمض خمسة يوما ، وذلك لما في خبر ابن يعفور المتقدم ، وهو قوله ( عليه السلام ) : [ أعيدا ] فإن الاطلال طهور ، وخبر أبي بصير قال « عليه السلام » : تنور فقال : انما تنورت أول أمس واليوم الثالث ، فقال ( عليه السلام ) : اما علمت أنها طهر فتنور « 4 » واما خبر علي ابن أبي حمزة المتقدم فيمكن ان يقال بخروجه عن ما نحن فيه ، لان ظاهرها - كما ترى - تدل على وقوع الإطلاء للإحرام مع صدور الإحرام منه فهو خارج عما نحن فيه - كما هو واضح - فتبقى الروايات الباقية ، ومقتضاها - كما ترى - هو الاجتزاء بالاطلاء للإحرام قبل الإحرام بخمسة عشر أو أقل من ذلك ، واما أكثر منه فلا دلالة لها على الاجتزاء إذا لم يكن للإحرام ، فالمستفاد منها هو استحبابه لنفسه في كل وقت واستحبابه عند الإحرام أيضا ويمكن الاجتزاء به قبله بخمسة عشر يوما أو أقل واما أزيد منه بمقدار لا يصدق كونه للإحرام فلا . بل يمكن ان يقال : انه ليس في عبارة المحقق ( طاب
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب - 7 - من أبواب الإحرام حديث 4 . « 2 » الوسائل ج 2 الباب - 7 - من أبواب الإحرام حديث 5 . « 3 » الوسائل ج 2 الباب - 7 - من أبواب الإحرام حديث 6 . « 4 » الوسائل ج 1 - الباب 31 من أبواب آداب الحمام حديث : 4