ثراه ) وغيره ما ينافي ذلك ، لعدم المنافاة بين الاجزاء والفضل بينهما فلا ينافي استحباب الإعادة قبل ذلك فتدبر .
قوله قده : ( ويستحب أيضا إزالة الأوساخ من الجسد ، لفحوى ما دل على المذكورات وكذا يستحب الاستياك )
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك ولكن الظاهر : انه لم يرد دليل تعبدي بالخصوص على ذلك في ما نحن فيه ، ولكنه لا ينبغي الارتياب في رجحان ذلك في حد نفسه ، لما دل على رجحان النظافة ولكنه لا ربط له بما نحن فيه من الاستحباب بالخصوص للإحرام قال في المستند : ( زاد في المستحبات تنظيف الجسد من الأوساخ وإزالة الشعر منه مطلقا ولا بأس به بعد فتوى الفقيه واشعار تعليل الإطلاء في بعض الأخبار بأنه طهور ) واما استحباب الاستياك للإحرام فهو مما لا اشكال فيه ، لما في صحيح معاوية بن عمار المتقدم ، قال ( عليه السلام ) فيه : ( ثم استك واغتسل ) .
[ الثالث الغسل للإحرام في الميقات ]
قوله قده : ( الثالث : الغسل للإحرام في الميقات . إلخ )
( 2 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء ( قدس اللَّه تعالى أسرارهم ) قال في الجواهر في شرح قول ماتنه : [ والغسل للإحرام ] : ( للأمر به في النصوص المستفيضة أو المتواترة المحمول عليه إجماعا محكيا عن التذكرة والتحرير ان لم يكن محصلا بل عن المنتهى : « فلا نعرف فيه خلافا » وكأنه لم يعتد بما حكاه في المختلف عن الحسن من الوجوب ) وفي المدارك ( قال الشيخ في التهذيب انه سنة بغير خلاف ونقل عن ابن عقيل « رحمه اللَّه تعالى » انه واجب والمعتمد : الاستحباب ، لنا : أصالة البراءة مما لم يثبت وجوبه وما رواه معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللَّه « عليه السلام » قال : إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى وقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام « ان شاء اللَّه تعالى فانتف . إلى أن قال :
واغتسل والبس ثوبيك « 1 » والظاهر من الأمر ان الأمر بالغسل للاستحباب ، كما يشعر
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 6 - من أبواب الإحرام حديث 4