تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
دون الظني وهو غير ممكن في الشرعيات ، لعدم العلم بملاكات الأحكام وموانعها ، وغاية ما يحصل منه هو الظن ، ولا دليل على اعتباره ، فلا يخرج هذا عن كونه قياسا المجمع على بطلانه عند مذهب أهل الحق ، لاحتمال خصوصية في الطواف دون غيره . نعم ، إذا حصل القطع بالمناط وبملاك الحكم فيمكن التعدي عن مورد النص ، ولكنه مجرد فرض لعدم السبيل اليه . ( الثالث ) - : قوله « صلى اللَّه عليه وآله » : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ) . و ( فيه ) : ما أفاده بعض المحققين من أن المرتفع في الخطأ والنسيان هو المؤاخذة خاصة لا جميع الأحكام ، فعليه لا يبقى مجال لجريانه لإثبات الصحة في مفروض المقام أصلا « بل بناء على رفع جميع الآثار أيضا لا مجال لجريانه في المقام ، لان جريانه - كما قد قرر في محله - لا بد وأن يكون بلحاظ أثر شرعي حتى يرتفع بدليل التعبد ، وفي المقام ليس أثر شرعي في البين لان الفرض هو ترك الإحرام نسيانا وليس للترك أثر شرعي في المقام كما لا يخفى . نعم ، يفرض الأثر بلحاظ المنسي فيه - وهو الأعمال - ولكنه لا مجال لجريانه بلحاظه ، وذلك لأنه ان أريد منه : عدم الاجتزاء وهو كما ترى خلاف المقصود ، وان أريد منه : الاجزاء وهو أمر عقلي فلا ربط له بالمقام ، لعدم كونه اثر شرعيا كي يرتفع بدليل التعبد ، وفي المقام لما لا يفرض أثر شرعي فمرجعه إلى رفع المؤاخذة الذي هو أمر تكويني ، وكيف كان قد مر تفصيل الكلام في ذلك في محله . ( الرابع ) - هو انه مع استمرار النسيان يكون مأمورا بإتيان بقية الأركان والأمر يقتضي الاجزاء . و ( فيه ) : انه وان كان الأمر يقتضي الاجزاء مع الإتيان بالمأمور به جامعا للشرائط ، لحصول الامتثال به الا انه لا مجال له في المقام ، لأنه - كما ترى - لم يتحقق الامتثال بالنسبة إلى ذلك الجزء المنسي ، ومن الواضح ان الكل يعدم على القاعدة بعدم جزءه ما لم يكن دليل تعبدي على سقوط ذلك الجزء المنسي في حال النسيان فبدونه ومع نسيان الجزء
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 320 | الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي