- كما ترى - تدل على لزوم خروجه من الحرم إذا استطاع له ، فلاحظها .
قوله قده : ( وكذا إذا جاوزها محلا لعدم كونه قاصدا للنسك ولا لدخول مكة ثم بدا له ذلك فإنه يرجع إلى الميقات مع التمكن . إلخ )
( 1 ) هذا هو المعروف بين الأصحاب « رضوان اللَّه تعالى عليهم » قديما وحديثا ، والظاهر أنه المتسالم عليه بينهم وصاحب المدارك « قدس سره » بعدا ان ادعى إجماع العلماء على عدم وجوب الإحرام لمن مر على الميقات وهو لا يريد دخول مكة بل أراد حاجة في ما سواها ، واستدل له أيضا بالأصل ، وبان النبي « صلى اللَّه عليه وآله » أتى بدرا مرتين ومر على ذي الحليفة وهو محل قال : ( ولو تجدد له إرادة الدخول إلى مكة أو تجدد لمن لا يلزمه الإحرام لدخول مكة إرادة النسك فقد قطع الأصحاب بمساواته للناسي في وجوب العود إلى الميقات مع المكنة فيحرم منه ، ومع التعذر يحرم من موضعه ، أما انه لا يجب عليه العود مع التعذر فلا ريب فيه ، لان من هذا شأنه أعذر من الناسي وانسب بالتخفيف . واما وجوب العود مع الإمكان فاستدل عليه في المعتبر : بأنه يتمكن من الإتيان بالنسك على الوجه المأمور به فيكون واجبا . إلخ ) وفي الجواهر : ( بلا خلاف أجده في مساواته للناسي في الحكم المزبور لفحوى النصوص الواردة فيه وفي الجاهل بل هو أعذر من الناسي وانسب بالتخفيف .
إلخ ) يمكن الاستدلال لذلك بصحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه « عليه السلام » عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ؟ فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلده الذي يحرمون منه ، وان خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم « 1 » ( بدعوى ) : شمول إطلاق قوله : ( رجل ترك الإحرام . ) لمن تركه من جهة جواز تجاوزه عن الميقات بلا إحرام . اللهم الا ان يقال بانصرافه عن المقام لوروده في حق من ترك الإحرام من الميقات نسيانا أو جهلا وهو مريد للنسك . ولكن
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 14 - من أبواب المواقيت حديث : 7