يمكن المناقشة فيه : بأنه ( أولا ) : لا انصراف في البين ، وعلى فرض ثبوته فبدوى ثانيا فلا عبرة به ، لعدم كونه بمنزلة القرينة الحافة بالكلام الذي هو المعتمد في الانصراف الصالح للتقييد على ما قرر في محله .
قوله قده : ( والى ما أمكن مع عدمه . إلخ )
( 1 ) هذا لا يخلو من اشكال ، لورود ما دل على صحة الإحرام من غير الميقات إذا تجاوز عنه محلا في خصوص الناسي والجاهل دون غيرهما ، الا ان يدعى إطلاق بعضها ، فتدبر .
[ مسألة 8 لو نسي المتمتع الإحرام للحج بمكة ثم ذكر وجب عليه العود ]
قوله قده : ( لو نسي المتمتع الإحرام للحج بمكة ثم ذكر وجب عليه العود مع الإمكان والا ففي إمكانه . إلخ )
( 2 ) هذا ما تقتضيه القاعدة ، ولكن يمكن الاستدلال على خلافها بما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر « عليه السلام » قال : سألته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك فقد تم إحرامه فإن جهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ان كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه « 1 » اللهم الا ان يقال بتقييده بما دل على لزوم الإحرام من الميقات مع المكنة منه ، فعليه يحمل على صورة عدم التمكن من الرجوع إلى الميقات .
قوله قده : ( لو أحرم له من غير مكة مع العلم أو العمد لم يصح وان دخل مكة بإحرامه بل وجب عليه الاستئناف مع الإمكان والا بطل حجه )
( 3 ) لا ينبغي الإشكال في ذلك ، لأنه مقتضى دليل التوقيت الموجب لبطلان الإحرام من غيره عمدا وأما بطلان حجه فلانتفاء الكل بانتفاء جزئه بناء على القول بأن الإحرام جزء للحج ، ولانتفاء كل مشروط بانتفاء شرطه بناء على القول بكونه شرطا له .
قوله قده : ( لو نسي الإحرام ولم يذكر حتى أتى بجميع الأعمال - من الحج والعمرة - فالأقوى صحته عمله ) .
( 4 ) هذا هو المعروف بين الفقهاء « قدس اللَّه تعالى
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 14 من أبواب المواقيت حديث : 8