تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أو الشرط والإتيان بباقي الاجزاء والشرائط لا ينطبق على المأتي به المأمور به كي يحكم بالاجزاء ، لحصول الامتثال - كما لا يخفى . ( الخامس ) - ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر « عليه السلام » قال : سألته عن رجل متمتع خرج إلى عرفات وجهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى أهل بلده ؟ قال « عليه السلام » : إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه « 1 » . و ( فيه ) : أنه كما ترى أنما تدل على صحة الحج إذا ترك الإحرام جهلا وهو خلاف محل البحث ، فما نحن فيه خارج عن مورد الرواية - كما لا يخفى - وأما الاستدلال لشمولها المورد ب ( دعوى ) : أولوية الناسي ، لأنه أعذر من الجهل وأنسب بالتخفيف أو ( دعوى ) : شمول معناه الحقيقي اللغوي للناسي - كما أفاده النراقي صاحب المستند « قدس سره » ، - وحكى أيضا عن العلامة الأصبهاني - رحمه اللَّه تعالى - في كشف اللثام دعوى شموله له فلا يمكن المساعدة عليه . ( السادس ) - مرسل جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما : في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى ؟ قال « عليه السلام » : يجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك فقد تم حجه وان لم يهل « 2 » . ويمكن المناقشة فيه بأنه وان كانت دلالته واضحة على المقصود الا انه ضعيف سندا فلا عبرة به ، ولكن التحقيق : انه لا مجال للمناقشة في أصل الحكم بعد ثبوت الوفاق والاتفاق من الفقهاء ، قدس اللَّه تعالى أسرارهم » قديما وحديثا ، وما رواه جميل بن دراج وأن كان مرسلا الا أنه لا مجال للمناقشة فيه ، لانجبار ضعفه بعمل المشهور مع أن المرسل هو مثل جميل الذي هو من أصحاب الإجماع والراوي عنه في هذا الحديث هو ابن أبي عمير الذي هو أيضا من أصحاب الإجماع . وخالف في هذا الحكم - وهو صحة الحج - فيما لو نسي الإحرام
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 20 من أبواب المواقيت حديث : 2 « 2 » الوسائل ج 2 - الباب - 20 من أبواب المواقيت حديث : 1