تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ان أدنى الحل ميقات للعمرة المفردة لا يشمل مفروض المقام لاختصاصه بمن أراد أن يخرج من مكة ليعتمر كما هو صريح الرواية المتقدمة ، فعليه يكون المرجع ما دل على التوقيت الشامل بإطلاقه للعمرة المفردة ، فيتعين عليه الرجوع إلى ميقاته ، ولكن فيه تأمل واضح وذلك لان ما ورد : ان من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر انما يستفاد منه انه لما كان لمن أراد ان يعتمر من مكة ميقات وهو أدنى الحل لا يلزمه الذهاب إلى ميقات آخر بعيد وهذا لا يدل على اختصاصه به بعد ان كان أدنى الحل ميقاتا اختياريا للعمرة المفردة كما لا يخفى ، ثم أن ما افاده المصنف « قدس سره » بقوله : ) ولو لم يتمكن من العود . إلخ « فهو أيضا مما لا ينبغي الإشكال فيه ، لأن الظاهر اختصاص الأخبار الآتية الدالة على جواز الإحرام من موضعه إذا لم يتمكن من الرجوع إلى الميقات بالحج التمتع أو غيره . ان قلت : انه يجرى الحكم في العمرة المفردة بالأولويّة . قلت : ان المعتبر منها - كما بيّنا مرارا وكرارا - هو القطيعة لا الظنّية ، وحصول ذلك في المقام غير معلوم ، لعدم العلم بملاكات الأحكام وموانعها ، فلا يمكن التّعدي عن موردها إلى مفروض المقام . لأنه قياس وهو باطل . [ مسألة 5 لو كان مريضا لم يتمكن من النّزع ولبس الثوبين يجزيه النيّة والتلبية ] قوله قده : ( لو كان مريضا لم يتمكن من النّزع ولبس الثوبين يجزيه النيّة والتلبية فإذا زال عنه عندها نزع ولبسهما ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات . إلخ ) ( 1 ) يمكن الاستدلال لذلك بمرسل أبى شعيب المحاملي عن بعض أصحابنا عن أحدهما قال : إذا خاف الرجل على نفسه أخر إحرامه إلى الحرم « 1 » وصحيح صفوان المتقدم قال ( عليه السلام ) فيه : ( فلا تجاوز الميقات الا من علة ) قال في الجواهر : ( لا يجوز تأخير الإحرام اختيارا إجماعيا بقسميه ونصوصا ، نعم لو أخره عن الميقات لمانع من مرض ونحوه جاز ، على ما صرح به الشّيخ في محكي النّهاية قال فيها : ( ان من عرض له مانع من الإحرام جاز له ان يؤخر
هامش
« 1 » الوسائل : ج 2 - الباب - 16 - من أبواب المواقيت حديث : 3